غياب المساءلة القضائية ضد المستوطنين يعكس انهيار آليات حماية المدنيين الفلسطينيين وضعف النظام الدولي في تطبيق معايير العدالة. هذا الفراغ القانوني يترجم إلى استمرار دوري للعنف بحق السكان العزل دون ردع حقيقي.
تندرج هذه الظاهرة ضمن نمط أوسع من الإفلات من العقاب في الضفة الغربية المحتلة، ويُسلط الضوء على المسؤولية التاريخية للدول الاستعمارية (بخاصة بريطانيا) في خلق الأساس القانوني والجيوسياسي للنزاع، وكذلك على فشل النظام الدولي المعاصر في فرض معايير موحدة للمساءلة.
التفصيلة الأكثر إثارة: بين الضحايا عائلة كاملة—أم وأب وطفلاهما الصغاران—أطلق عليهم الرصاص مباشرة في الرؤوس، وهي حالة توضح مدى تطرف العنف وتعمّده بحق المدنيين الأبرياء دون تمييز العمر أو النوع.
يستمر عنف المستوطنين في الضفة الغربية دون مساءلة، مما يثير تساؤلات حول مسؤولية بريطانيا عن إرثها في المنطقة. يشير تقرير حديث إلى عدم وجود ملاحقات قضائية في إسرائيل بحق مرتكبي جرائم قتل بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بداية العقد الحالي. وقد شهد الشهر الماضي مقتل عشرة مدنيين فلسطينيين على يد مستوطنين إسرائيليين وقوات الشرطة.
إن التقرير الأخير الذي يفيد بأن إسرائيل لم تُجرِ أي ملاحقات قضائية بحق مرتكبي قتل المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية هذا العقد يُعد إدانة صارخة للعدالة والمساءلة وللنظام الدولي القائم على القواعد. ففي الشهر الماضي فقط، قُتل عشرة مدنيين فلسطينيين في الضفة الغر…
بقلم: النائب طاهر علي طاهر علي (مواليد 15 أكتوبر 1971 في برمنغهام، المملكة المتحدة) هو سياسي بريطاني وعضو في مجلس العموم عن حزب العمال، يمثل دائرة برمنغهام هول غرين وموزلي منذ عام 2019.و يُعرف بنشاطه ومواقفه الداعمة لقضايا الشرق الأوسط، وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية. إن التقر…