واشنطن- سعيد عريقات – 23/8/2026
في مؤشر لافت على التحولات التي طرأت على موقع جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في السياسة الأميركية، طلب المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، مايك روجرز، من "لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية" المعروفة اختصاراً بـ"إيباك" عدم تقديم دعم علني لحملته الانتخابية، خشية أن تتحول مساندتها إلى عبء سياسي يضر بفرصه في انتخابات 3 تشرين الثاني المقبل.
وبحسب تقرير نشرته "أكسيوس" السبت، فإن حلفاء روجرز أبلغوا "إيباك" بأن تدخلها في السباق قد يكون ضاراً، في ظل تنامي الاستياء الشعبي من سياسات إسرائيل في غزة، وتزايد حساسية الناخبين تجاه الأموال السياسية التي تنفقها جماعات الضغط الخارجية في الانتخابات الأميركية.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة لأن روجرز ليس مرشحاً معادياً لإسرائيل؛ بل إن مواقفه المؤيدة لها معروفة. غير أن حملته، وفق التقرير، خلصت إلى أن الارتباط العلني بـ"إيباك" قد يمنح خصمه الديمقراطي، عبد السيد، مادة انتخابية ثمينة، خصوصاً بعدما جعل الأخير من نفوذ الجماعة وإنفاقها السياسي محوراً رئيسياً في حملته خلال الانتخابات التمهيدية.
وجاءت الخطوة بعد لقاء جمع روجرز برئيس "إيباك"، مايكل توتشين، في لوس أنجلوس الأسبوع الماضي. وفي اليوم التالي، أوقفت الجماعة إعلاناً مصوراً كانت قد أعدته لمهاجمة السيد، في تطور كشف حجم التوتر المتزايد بين الطرفين.
ولم يكن الخلاف وليد اللحظة. فقد أبلغ مساعدو روجرز "إيباك" قبل الانتخابات التمهيدية الديمقراطية أنهم يخشون أن تؤدي تدخلاتها إلى تقوية السيد، وأنها أخطأت في تقدير حظوظ منافسته المعتدلة، هايلي ستيفنز. لكن الجماعة واصلت ضخ الأموال في السباق، على أساس اعتقادها بأن ستيفنز ستنتصر.
التعليقات (0)