فتحت مراكز الاقتراع في كازاخستان أبوابها، اليوم الأحد، لاستقبال ملايين الناخبين المدعوين لاختيار ممثليهم في البرلمان الجديد. وتمثل هذه الانتخابات محطة مفصلية في التاريخ السياسي للبلاد، كونها الأولى التي تُجرى تحت مظلة التعديلات الدستورية الأخيرة التي غيرت شكل السلطة التشريعية.
ويحق لنحو 12.6 مليون مواطن، من أصل 20 مليون نسمة هم إجمالي سكان البلاد، الإدلاء بأصواتهم في هذه العملية الانتخابية. ويتنافس المرشحون على 145 مقعداً تشكل قوام المجلس التشريعي الجديد الذي أُطلق عليه اسم 'كورولتاي'، وهو مصطلح تاريخي يعود لتقاليد قبائل آسيا الوسطى.
تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لمخرجات الاستفتاء الدستوري الذي أُجري في مارس الماضي، والذي قضى بإلغاء مجلس الشيوخ والتحول نحو نظام البرلمان الواحد. وتهدف هذه التغييرات، بحسب الرواية الرسمية، إلى تعزيز التوازن بين السلطات وتقليص الهيمنة المطلقة لمنصب رئيس الجمهورية.
ويقود الرئيس قاسم جومارت توكاييف، البالغ من العمر 73 عاماً، هذا المسار الإصلاحي تحت شعار 'كازاخستان العادلة'. ويسعى توكاييف من خلال هذه التحركات إلى بناء شرعية جديدة تتجاوز إرث سلفه نور سلطان نزارباييف الذي حكم البلاد لثلاثة عقود متواصلة.
ويرى مراقبون أن وتيرة الإصلاحات تسارعت بشكل ملحوظ عقب أحداث العنف الدامية التي شهدتها البلاد في مطلع عام 2022. تلك الاضطرابات التي بدأت باحتجاجات معيشية وانتهت بمقتل 238 شخصاً، شكلت جرس إنذار للنظام بضرورة إجراء تغييرات هيكلية لامتصاص الغضب الشعبي.
وعلى الرغم من الوعود بالانفتاح، إلا أن قوى المعارضة والمنظمات الحقوقية تبدي تشككاً واضحاً في جدوى هذه الانتخابات. فقد اقتصرت المشاركة على سبعة أحزاب سياسية فقط حصلت على التراخيص اللازمة، وتصنف جميعها ضمن الدائرة الموالية لسياسات الرئيس الحالي.
التعليقات (0)