تتجه العلاقة بين إسرائيل وتركيا إلى مرحلة أكثر حساسية على الساحة السورية، بعدما نقلت الضربة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية في إدلب الخلاف بين البلدين من مستوى التنافس السياسي والأمني إلى اختبار ميداني مباشر لحدود النفوذ، في وقت دخلت فيه واشنطن على خط الأزمة محاولةً منع احتكاك قد يتطور إلى مواجهة بين اثنين من أبرز شركائها الإقليميين.
وجاء أحدث فصول التصعيد، السبت 22 أغسطس/آب، مع اندلاع سجال علني بين المبعوث الأميركي إلى سوريا والسفير لدى أنقرة توم باراك ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن المعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها إسرائيل في قصف القاعدة فجر الثلاثاء.
إسرائيل: رادارات ودفاعات جوية تركية تهدد حرية العمل
ووفق Ynet ومصادر أمنية إسرائيلية، استندت الضربة إلى معلومات تفيد بأن أنقرة تستعد لاستخدام أبو الظهور موقعاً لنشر رادارات، يعقبها لاحقاً إدخال منظومات دفاع جوي وقوة كوماندوز تركية لتشغيلها.
وترى إسرائيل أن وجود منظومات تركية متقدمة في عمق سوريا يمكن أن يغيّر ميزان العمل الجوي في المنطقة ويقيّد حرية سلاح الجو الإسرائيلي داخل الأجواء السورية، بل قد يؤثر، بحسب التقديرات الإسرائيلية، في مسارات عمليات جوية مستقبلية أبعد من سوريا، بما في ذلك باتجاه إيران.
وكانت N12 قد نقلت أن الموقف الإسرائيلي يعتبر إدخال وسائل قتالية «استراتيجية» تركية إلى سوريا خطاً أحمر، في حين تؤكد أنقرة أنها ستواصل مساعدة دمشق على تطوير قدراتها وبناها العسكرية، وأن هذا التعاون يجري بطلب من الحكومة السورية.
التعليقات (0)