تتواصل معاناة أهالي مخيم الفوار جنوب الخليل جراء أزمة مياه مستمرة منذ نحو عشرة أعوام، تفاقمت خلال السنوات الأخيرة بفعل تلوث مصادر المياه وارتفاع نسبة النترات في الآبار، إلى جانب تراجع كميات المياه الواصلة إلى المخيم وإغلاق الاحتلال مداخله بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية، ما يعرقل وصول صهاريج المياه ويزيد من صعوبة حصول السكان على احتياجاتهم الأساسية.
وتعود جذور الأزمة إلى تلوث محطة المياه داخل المخيم قبل نحو عشرة أعوام، ومنذ ذلك الحين لم تتمكن الجهات المختصة من إعادة تأهيلها، في ظل منع الاحتلال تنفيذ أعمال حفر بعمق نحو 500 متر لمعالجة مشكلة ارتفاع نسبة النترات في المياه.
كما تحول طبيعة المخيم المكتظة بالبيوت دون حفر آبار جديدة، فيما تشير المعطيات إلى وجود نحو 30 بئراً في محيط المخيم ترتفع فيها نسبة النترات إلى مستويات تجعل مياهها غير صالحة للشرب والاستخدام البشري.
ويقول رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الفوار، نعمان أبو ربيع، إن أزمة المياه في المخيم تفاقمت بشكل كبير نتيجة ارتفاع نسبة النترات في جميع الآبار المحيطة به، موضحًا أن دراسات أجرتها مراكز بحثية وجهات رسمية، بينها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ووزارتا الصحة والبيئة، أكدت عدم صلاحية هذه المياه للشرب أو للاستخدام البشري.
وأضاف أبو ربيع في حديث لـ" وكالة سند للأنباء" أن أصحاب عدد من الآبار تلقوا إخطارات رسمية تحذرهم من استخدام مياهها، بسبب ارتفاع مستويات النترات فيها، الأمر الذي زاد من صعوبة حصول سكان المخيم على مياه آمنة.
وأشار إلى أن التحذيرات الرسمية لم تقتصر على الشرب، بل وصلت إلى التحذير من استخدام هذه المياه في بعض الأغراض المنزلية، موضحًا أن ارتفاع نسبة النترات يثير مخاوف صحية لدى الأهالي.
التعليقات (0)