حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، محمد أبو عفش، من تدهور غير مسبوق في الواقع الصحي، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، مؤكدًا أن أكثر من 350 ألف مريض داخل القطاع بحاجة ماسة وعاجلة إلى العلاج والدواء.
وقال أبو عفش إن الكميات المحدودة من الإمدادات الطبية التي يُسمح بدخولها إلى غزة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات المتزايدة، خصوصًا للمرضى المصابين بأمراض مزمنة، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يهدد بمزيد من التدهور في قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة للاحتياجات الطبية.
وأكد أن عدم التدخل العاجل لضمان إدخال المساعدات الطبية والإغاثية بصورة فورية ومستدامة سيدفع القطاع الصحي إلى منعطف كارثي، في ظل تزايد أعداد المرضى والجرحى واستمرار النقص في المستلزمات الأساسية.
وكانت الإغاثة الطبية قد حذّرت، الخميس، من أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تمر بأسوأ مراحلها على الإطلاق، نتيجة النقص الحاد في مقومات الرعاية الصحية والنفاد شبه التام لكثير من المستلزمات الطبية.
وفي السياق، قال مدير المعلومات الصحية بوزارة الصحة في غزة، زاهر الوحيدي، إن القدرة الاستيعابية للمنظومة الصحية تراجعت بشكل حاد، مشيرًا إلى أن 19 مستشفى فقط من أصل 38 مستشفى في القطاع ما زالت تعمل، بينها أربعة مستشفيات حكومية تعمل في ظروف تشغيلية استثنائية ومعقدة.
وأوضح الوحيدي أن قائمة الاحتياجات الدوائية الطارئة تضم 593 صنفًا أساسيًا مفقودًا، مشددًا على أن إدخال أدوية ومساعدات لا تتطابق مع القائمة المعتمدة لا يسهم بصورة فعلية في سد العجز الدوائي أو تلبية الاحتياجات الحقيقية للمرضى والجرحى.
التعليقات (0)