حذر عضو مجلس "أمناء الأقصى" والناشط المقدسي، فخري أبو دياب، من خطورة مخطط E1 الاستيطاني شرقي القدس، باعتباره ركيزة أساسية في مشروع إسرائيلي أوسع لإعادة تشكيل المدينة ومحيطها جغرافيًا وديمغرافيًا، وعزل شرق القدس عن امتدادها الفلسطيني في الضفة الغربية.
وأوضح أبو دياب، أن خطورة المخطط لا تقتصر على آلاف الوحدات الاستيطانية التي يتضمنها، والتي تشمل بناء 3401 وحدة في المنطقة الواقعة بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم" عقب الموافقة عليها، بل تمتد إلى موقعه الاستراتيجي الذي يهدف إلى خلق تواصل عمراني استيطاني شرقي المدينة، في مقابل قطع وتضييق التواصل الجغرافي الفلسطيني بين القدس وبلدات أبو ديس، والعيزرية، والزعيم، وعناتا، وبقية مناطق الضفة.
وأشار أبو دياب، في تصريح لـ "وكالة سند للأنباء"، إلى أن هذا المشروع يأتي بالتزامن مع تسارع غير مسبوق في المشاريع الاستيطانية داخل القدس؛ حيث أظهر تقرير الاتحاد الأوروبي حول الاستيطان الدفع بمخططات لعشرات آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية خلال العام الماضي، إلى جانب طرح عطاءات واسعة تركزت بمعظمها في مستوطنة "معاليه أدوميم". إقرأ أيضاً التفكجي: مخطط "E1" ضربة استراتيجية لتقويض الدولة الفلسطينية
وبيّن أن تحويل المساحة الفاصلة بين القدس و"معاليه أدوميم" إلى امتداد استيطاني متصل يعني عمليًا إغلاق واحد من أهم المنافذ الجغرافية الفلسطينية شرقي القدس، ودفع المدينة نحو مزيد من العزلة.
كما يمس المشروع مباشرة بنحو 18 تجمعًا بدويًا ورعويًا يضم آلاف الفلسطينيين، مما ينذر بتعرضهم لخطر التهجير القسري تحت وطأة الهدم المتكرر للمنشآت والمنازل ومصادر الرزق، وسط توثيق هدم مئات المنشآت وتشريد مئات المواطنين خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك منشآت إنسانية ممولة من جهات مانحة، وفق دياب
مسارين متوازيين لتقليص الوجود الفلسطيني
💬 التعليقات (0)