تحفر الحرب الإسرائيلية على لبنان معالم القهر على وجوه النساء في مدينة النبطية جنوب لبنان بعد أن أفقدتهن آلة الحرب معيليهن في غمضة عين، ليجدن أنفسهن أمهات معيلات لأسرة كاملة بلا عمل ولا منزل ولا مال.
ورصد تقرير ميداني لمراسلة الجزيرة كارمن جوخدار من جنوب لبنان معاناة النساء وسعيهن لتأمين مصادر دخل لعائلاتهن، من خلال مشاريع مستحدثة أو عبر إعادة ترميم منازلهن للعودة إليها.
وتعكس حكاية الشابة زينب وجها من هذه المعاناة، فقد استُشهد زوجها العسكري في الجيش اللبناني إثر هجوم بمسيّرة إسرائيلية، وكانت حينها حاملا بابنتها الثانية عندما هجّرتها الحربُ فنزحت إلى مركزِ إيواء، ليُقتل الزوج قبل أن يرى مولودته الجديدة.
ووفق هيئة الأمم المتحدة، فإن خُمس عائلات الجنوب النازحة تعيلها نساء لبنان، ولكن هذه النسبة قابلة للزيادة بعد الحرب.
وعبر مشروع زراعي مستحدث في مدينة صور جنوب البلاد تستعيد النازحات دورهن في تأمين دعم اقتصادي لأسرهن ولعائلات محتاجة أخرى من خلال زراعة واستصلاح أراضٍ لإنتاج محاصيل تساهم في سد الاحتياجات المعيشية.
وفي هذا السياق، تؤكد حسناء منصور من هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن هذه المبادرات تركز على دعم الأسر التي تعيلها سيدات، كونهن الفئة الأكثر فقرا وهشاشة وتعتمد بشكل أساسي على المساعدات، مع ترجيح ارتفاع هذه الأرقام بعد الحرب، مؤكدة أن المرأة الجنوبية كانت، وما زالت، تساند عائلتها وتواجه النزوح والتهجير.
التعليقات (0)