لم تكن حياة يوسف رمضان الكحلوت منفصلة عن واقع شمال قطاع غزة؛ ذلك المكان الذي عاش سنوات طويلة تحت الحصار والحروب، قبل أن يدخل القطاع في واحدة من أكثر مراحله قسوةً بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
يوسف رمضان الكحلوت، أحد أبناء شمال غزة، انخرط في العمل العسكري وتدرّب على استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة، إلى جانب تلقيه تدريبات ميدانية مكّنته من أداء المهام التي أُوكلت إليه. ومع مرور السنوات، انتقل من مرحلة التدريب والاستعداد إلى العمل الميداني، وصولًا إلى توليه دورًا قياديًا ميدانيًا ضمن كتيبة الشهيد عماد عقل في لواء الشمال.
كان السابع من أكتوبر محطةً مفصلية في حياته، كما كان نقطة تحوّل في تاريخ قطاع غزة والمنطقة بأكملها. وفي ذلك اليوم، شارك الكحلوت في أحداث «طوفان الأقصى»، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة من الحرب، امتدت آثارها إلى كل تفاصيل الحياة في القطاع.
ومنذ الأيام الأولى للحرب، أصبح شمال غزة واحدًا من أكثر ميادين المواجهة اشتعالًا. القصف المتواصل، والاجتياحات، والدمار الواسع، والنزوح الجماعي، كلها صنعت واقعًا جديدًا عاشه سكان المنطقة ومقاتلوها على حد سواء.
وفي وسط هذا المشهد، واصل الكحلوت حضوره في الميدان، مستندًا إلى سنوات التدريب والخبرة التي اكتسبها. لم تعد المواجهة بالنسبة إليه مجرد مرحلة عابرة، بل أصبحت واقعًا يوميًا فرضته الحرب على قطاع غزة، في وقت كان فيه الشمال يعيش واحدة من أصعب فصوله.
وبعيدًا عن الميدان، كان يوسف ابن عائلة، وله حياة وذكريات وأشخاص ترك فيهم أثرًا. فخلف الاسم الذي يُعرف به في سياق الأحداث العسكرية، هناك إنسان عاش تفاصيل حياته بين أهله ورفاقه، وترك وراءه صورًا وذكريات وكلمات تستعيدها عائلته بعد رحيله.
💬 التعليقات (0)