شهدت مدينة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فاجعة إنسانية جديدة إثر هجوم روسي عنيف بطائرات مسيرة استهدف مركزاً تجارياً مكتظاً بالمدنيين. وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن الحصيلة الأولية للضحايا بلغت 16 قتيلاً، فيما تجاوز عدد المصابين 130 شخصاً، في تصعيد ميداني خطير يتزامن مع اقتراب الحرب من عامها الخامس.
وأكد حاكم المنطقة أولكسندر هانزا أن الهجوم الذي وقع في وضح النهار تسبب في إصابة 22 طفلاً، مشيراً إلى أن الحالة الصحية لـ 29 من الجرحى حرجة للغاية، ومن بينهم خمسة أطفال يصارعون الموت. وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث تحت الأنقاض وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى، حيث لا يزال تسعة أشخاص في عداد المفقودين.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه "دنيء إلى أقصى حد"، كاشفاً عن تعمد القوات الروسية تنفيذ ضربة ثانية بعد نصف ساعة من الأولى. وأوضح زيلينسكي أن الهدف من الضربة المزدوجة كان استهداف فرق الطوارئ والإسعاف التي هرعت لإنقاذ ضحايا الانفجار الأول، واصفاً التصرف بأنه عمل إرهابي صريح.
وفي سياق متصل، لم تقتصر الهجمات الروسية على كريفي ريه، بل طالت منطقة ميكولايف جنوبي البلاد، حيث أسفرت غارة بطائرة مسيرة عن مقتل أربعة أشخاص. وذكرت مصادر إعلامية أن من بين ضحايا هجوم ميكولايف ثلاثة أطفال، مما يرفع حصيلة الضحايا القصر خلال الساعات الأخيرة إلى مستويات قياسية ومؤلمة.
وتأتي هذه التطورات الدامية بعد يوم واحد فقط من هجوم صاروخي باليستي استهدف العاصمة كييف، وأدى إلى مقتل 17 شخصاً وتدمير منشآت حيوية. وتعكس هذه الضربات المتلاحقة استراتيجية موسكو في تكثيف القصف بعيد المدى على الأهداف المدنية واللوجستية في عمق الأراضي الأوكرانية، رداً على الهجمات الأوكرانية المضادة.
من جانبها، نددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بالهجوم، واصفة إياه بأنه "إرهاب متعمد" يعكس الانحطاط الأخلاقي للحرب التي تشنها موسكو. وشددت كالاس في تصريحات صحفية على ضرورة محاسبة المسؤولين عن استهداف المنشآت التجارية والمدنيين العزل في المدن الأوكرانية.
💬 التعليقات (0)