واشنطن – سعيد عريقات – 22/8/2026
رغم تأكيدات أميركية متكررة بأن خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام في غزة، المؤلفة من 15 نقطة، تمضي وفق المسار المرسوم، عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليضع شروطاً تبدو متعارضة مع جوهر الترتيبات التي تقول واشنطن إنها أُنجزت لإنهاء الحرب وإعادة تشكيل مستقبل القطاع.
وقد وجّه مراسل "القدس" يوم الخميس سؤالاً إلى مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، طلب عدم ذكر اسمه، بشأن الخطوات المتوقعة بعد رفض نتنياهو الخطة الأميركية، ولا سيما في ضوء تبني مبعوث ترمب جاريد كوشنر موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بالكامل. وردّ المسؤول بأن الخطة "كما هي وتمضي قدماً"، نافياً في الوقت ذاته أن يكون نتنياهو قد رفضها، في موقف يعكس إصرار واشنطن على الإبقاء على مسار الخطة رغم التباين الواضح بين الموقف الأميركي والتصريحات الإسرائيلية بشأن شروط تنفيذها.
وقالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية إن تل أبيب لا تؤيد دخول قوة دولية إلى قطاع غزة، كما ترفض البدء في إعادة إعمار القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بصورة كاملة. وأوضحت في بيان أن "المستوى السياسي لم يوافق على دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة"، مشددة على أن إسرائيل أوضحت أنه "لن تكون هناك إعادة إعمار في القطاع قبل نزع سلاح حماس بالكامل".
ويكشف الموقف الإسرائيلي عن فجوة متزايدة بين التصور الأميركي لمستقبل غزة والموقف الذي تتبناه الحكومة الإسرائيلية، خصوصاً في ما يتعلق بترتيبات الأمن والانسحاب وإعادة الإعمار. ففي وقت تتحدث فيه واشنطن عن انتقال القطاع إلى مرحلة جديدة تتولى فيها إدارة فلسطينية جديدة شؤونه، تصر تل أبيب على أن نزع السلاح يجب أن يسبق أي خطوة أخرى.
وكان ضباط عسكريون من بوروندي وأوغندا قد أجروا في وقت سابق من هذا الأسبوع جولة في مواقع داخل غزة برفقة الجيش الإسرائيلي، في خطوة ربطتها تقارير بجهود تشكيل النواة الأولى لقوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع. وكان يُنظر إلى هذه القوة، المعروفة باسم قوة الاستقرار الدولية، باعتبارها جزءاً من الترتيبات المرتبطة بـ"مجلس السلام" الذي توسط فيه ترمب في تشرين الأول الماضي.
💬 التعليقات (0)