فقدت الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة عائلة كاملة إثر حادث غرق أليم وقع قبالة السواحل الجنوبية لإنجلترا. وأعلنت شرطة ساسكس رسمياً وفاة الطفلة سجى الخواص، البالغة من العمر ست سنوات، في المستشفى بعد أيام من بقائها في حالة حرجة تحت العناية الطبية المركزة، لتنتهي بذلك آمال نجاتها بعد فقدانها لبقية أفراد أسرتها في ذات الحادث.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الثلاثاء الماضي، عندما كانت العائلة تقضي وقتاً على شاطئ مدينة شورام-باي-سي. وقد تعرض أفراد الأسرة لصعوبات مفاجئة أثناء تواجدهم في المياه، مما أدى إلى وفاة الأب حسن الخواص (55 عاماً) والأم زينة عليان (37 عاماً) والابنة الكبرى سارة (14 عاماً) في موقع الحادث مباشرة قبل وصول فرق الإنقاذ.
وذكرت مصادر إعلامية نقلاً عن السفارة الفلسطينية أن العائلة تعود أصولها إلى مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين الواقع في جنوب لبنان. وكانت الأسرة قد انتقلت للعيش في العاصمة البريطانية لندن، حيث سافروا من منزلهم هناك لزيارة المناطق الساحلية الجنوبية قبل أن تتحول رحلتهم إلى مأساة هزت أوساط اللاجئين والفلسطينيين في الشتات.
من جانبها، أكدت شرطة ساسكس أن التحقيقات في ملابسات الغرق لا تزال مفتوحة لضمان استيفاء كافة الجوانب القانونية والفنية. ومع ذلك، أوضح المحققون أن الفرضية الحالية ترجح وقوع حادث عرضي مأساوي نتيجة الظروف البحرية، مستبعدين وجود أي شبهة جنائية أو تدخل من أطراف خارجية في وقوع هذه الفاجعة التي أودت بحياة أربعة أفراد.
وتسود حالة من الحزن العميق في مخيم الرشيدية بلبنان وبين أوساط الفلسطينيين في بريطانيا عقب تأكيد خبر رحيل الطفلة سجى. وتتابع الجهات الدبلوماسية الفلسطينية مع السلطات البريطانية الإجراءات المتعلقة بالدفن والتحقيقات النهائية، في ظل تضامن واسع مع أقارب الضحايا الذين يواجهون فقداناً جماعياً لعائلة كانت تبحث عن حياة آمنة بعيداً عن اللجوء.
💬 التعليقات (0)