أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن شكوكه العميقة تجاه رغبة القيادة الإيرانية في التوصل إلى ما وصفه بـ 'الاتفاق المناسب' في الوقت الراهن. وأوضح في تصريحات صحفية أن الإدارة الأمريكية تتابع عن كثب التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة، مشيراً إلى أن الخيارات الأمريكية تظل قائمة لمواجهة أي تصعيد محتمل.
وشدد ترمب على أن الولايات المتحدة تمتلك سيطرة ميدانية وعسكرية كاملة على منطقة مضيق هرمز والمناطق البرية المحيطة بها، مما يمنح واشنطن تفوقاً استراتيجياً. واعتبر أن حاجة طهران للاتفاق نابعة من الضغوط الممارسة عليها، إلا أن الشروط المطلوبة لم تتحقق بعد من وجهة النظر الأمريكية.
وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض عن توجه لفرض حزمة من العقوبات الاقتصادية التي وُصفت بأنها الأشد في التاريخ ضد النظام الإيراني. وطالب الرئيس الأمريكي القوى الدولية، وعلى رأسها الصين، بضرورة الانخراط في ممارسة ضغوط حقيقية على طهران لضمان امتثالها للمطالب الدولية.
وحذر ترمب الدول التي تقدم أي شكل من أشكال الدعم الاقتصادي أو السياسي لإيران من عواقب وخيمة قد تطال مصالحها الاقتصادية مع واشنطن. وتأتي هذه التهديدات في إطار استراتيجية تهدف إلى عزل طهران مالياً وتجفيف منابع تمويل أنشطتها العسكرية في الإقليم.
من جانبه، رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بلهجة حازمة، مؤكداً أن سياسة العقوبات الأمريكية أثبتت فشلها الذريع على مدار العقود الماضية. وأشار عراقجي إلى أن محاولات واشنطن السابقة لفرض 'الضغط الأقصى' لم تؤدِ إلا إلى تعزيز الموقف الإيراني ورفض الإملاءات الخارجية.
واستشهد رئيس الدبلوماسية الإيرانية بتجارب تعود إلى 14 عاماً مضت، حين وُصفت العقوبات آنذاك بأنها الأشد إيلاماً، ومع ذلك لم تنجح في كسر إرادة الدولة. وأضاف أن الدعوات الأمريكية للاستسلام غير المشروط التي أطلقت قبل أشهر قليلة انتهت أيضاً إلى طريق مسدود.
💬 التعليقات (0)