شدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على أن العقوبات الاقتصادية والضغوط التي تمارسها القوى الدولية ضد بلاده لن تنجح في تحقيق غاياتها السياسية. وأشار عراقجي إلى أن طهران اختبرت سابقاً سياسات مشابهة، بما في ذلك استراتيجية 'الضغط الأقصى' الأمريكية، مؤكداً أنها لم تؤدِ إلا إلى تعزيز الإصرار الإيراني.
وفي منشور له عبر منصة 'إكس'، أوضح الوزير الإيراني أن ما وصفها بـ 'العملية الاقتصادية الساحقة' الجديدة محكوم عليها بالفشل الذريع. واعتبر أن الأدوات المستخدمة ضد إيران لم تتغير في جوهرها، بل إن الوجوه والأطراف التي تمارس هذه الضغوط هي التي تتبدل بمرور الوقت.
على الصعيد الدبلوماسي، أجرى عراقجي مباحثات هاتفية معمقة مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، تناولت آخر المستجدات على الساحة الإقليمية. وركز الجانبان على ضرورة تهيئة المناخ المناسب لاستئناف مسارات الحوار والتفاوض لحل القضايا العالقة في المنطقة.
وأفادت مصادر رسمية بأن الاتصال الإيراني العماني سعى لتقريب وجهات النظر والبحث عن معالجات سلمية للأزمات الراهنة. وأكد الوزيران على أهمية مراعاة مصالح كافة الأطراف المعنية لضمان تحقيق استقرار مستدام ينهي حالة التوتر القائمة.
وتصدر ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز جدول أعمال المحادثات، حيث شدد الطرفان على ضرورة التوصل إلى تفاهمات عملية تضمن حرية حركة السفن. ويعد هذا الملف حيوياً لاستقرار إمدادات الطاقة العالمية وتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري.
في سياق متصل، يبرز الدور الصيني كعامل حاسم في تحديد مدى تأثير العقوبات الأمريكية الجديدة على البنية الاقتصادية لإيران. ويرى مراقبون أن بكين تشكل صمام أمان لطهران من خلال استمرارها في استيراد كميات ضخمة من النفط الإيراني رغم القيود الدولية.
💬 التعليقات (0)