f 𝕏 W
حتى "سفن الصحراء" تستسلم.. كيف هزم المناخ الحيوان الذي لا يُقهر؟

الجزيرة

فنون منذ 6 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

حتى "سفن الصحراء" تستسلم.. كيف هزم المناخ الحيوان الذي لا يُقهر؟

حتى هذه الحيوانات الاستثنائية، التي مثلت لعقود طويلة خط الدفاع الأخير للرعاة في مواجهة حرارة الصحارى اللاهبة وقطع المسافات الطويلة دون ماء، لم تعد بمنأى عن التأثيرات المتزايدة لارتفاع درجات الحرارة.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تواجه الإبل، المعروفة بـ "سفن الصحراء" لقدرتها الفائقة على تحمل الظروف القاسية، تحديات غير مسبوقة بسبب التغيرات المناخية المتزايدة. ففي شمال أفريقيا والقرن الأفريقي، حيث تعتمد المجتمعات الرعوية على الإبل كمصدر أساسي للغذاء والنقل والدخل، بدأت درجات الحرارة القصوى تتجاوز حدود قدرتها الطبيعية على التحمل. ورغم تكيفاتها الفسيولوجية والتشريحية الفريدة التي تمكنها من الصمود في البيئات القاحلة، فإن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة يهدد هذه القدرة.
📌 أبرز النقاط

إذا طُرح سؤال عن أكثر الحيوانات قدرة على تحمل قسوة الصحراء، فستكون الإبل على الأرجح أول إجابة. فقد اشتهرت هذه الحيوانات بلقب "سفن الصحراء"، بفضل صلابتها وقدرتها الاستثنائية على التكيف مع البيئات القاحلة، وارتبط اسمها عبر التاريخ بالصمود في وجه الحر والعطش، حتى أصبحت توصف بأنها أعظم الناجين في الطبيعة.

لكن حتى هذه الحيوانات الاستثنائية، التي مثلت لعقود طويلة خط الدفاع الأخير للرعاة في مواجهة قيظ الصحارى اللاهبة وقطع المسافات الطويلة دون ماء، لم تعد بمنأى عن التأثيرات المتزايدة لارتفاع درجات الحرارة في أفريقيا. واليوم، تواجه سمعتها التي بُنيت عبر آلاف السنين من التكيف، اختبارا غير مسبوق مع تصاعد آثار التغير المناخي وتقلباته إلى مستويات بدأت تتجاوز حدود قدرتها الطبيعية على التحمل.

في شمال أفريقيا ومنطقة القرن الأفريقي، اللتين تضمان نحو 80% من الإبل العربية (أحادية السنام) الموجودة في العالم، وهي السلالة الأكثر انتشارا في البيئات الصحراوية، اتجهت المجتمعات الرعوية – مع موجات الجفاف الطويلة التي قضت على أعداد كبيرة من الأبقار – إلى تربية الإبل على مدى سنوات طويلة، باعتبارها أكثر قدرة على تحمل الحرارة والجفاف مقارنة بالماشية الأخرى.

كما أصبحت منتجاتها، وخاصة الحليب واللحوم، تمثل موردا اقتصاديا مهما، وشجعت منظمات دولية، بينها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، على توسيع تربيتها بوصفها مصدرا أكثر استقرارا للتغذية ووسيلة للنقل وموردا أساسيا للدخل، مستفيدة من قدرتها الفريدة على الاقتصاد في استهلاك المياه وتحمل الظروف الصحراوية القاسية.

وتستند قدرة الإبل على الصمود في هذه البيئات إلى مجموعة من الخصائص التشريحية والفسيولوجية الفريدة التي تمكنها من مقاومة الجفاف وتحمل درجات حرارة تصل إلى نحو 40 درجة مئوية في ظروف التروية الطبيعية بالماء، إذ تسمح هذه الآليات لحرارة أجسامها بالتذبذب بعدة درجات خلال اليوم، للتكيف مع حرارة البيئة المحيطة، لكن هذه القدرة تبدأ في التراجع عندما تتجاوز درجات الحرارة هذا النطاق.

ويشرح الدكتور محمد بنقومي، مسؤول الإنتاج الحيواني والصحة في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، أن "هذه القدرة الاستثنائية تستند إلى مجموعة من التكيفات المتخصصة، تشمل كريات دم حمراء بيضاوية وقابلة للتشوه، وكلى متخصصة في إعادة امتصاص المياه، وقدرة على تغيير درجة حرارة الجسم وتحمل إعادة التروية السريعة بالماء، ونظاما للتبادل الحراري والمائي بالتيار المعاكس، وغطاء جلديا عازلا وبنية جسمية متكيفة، إلى جانب تخزين الدهون في السنام".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)