القدس المحتلة - قدس الإخبارية: في 21 أغسطس/آب 1969، استيقظت مدينة القدس على حريق اندلع داخل المسجد الأقصى، أحد أبرز المقدسات الإسلامية، وألحق أضرارا واسعة بأجزاء من المسجد، بينها المنبر التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين، وأثار موجة غضب واحتجاجات واسعة في العالمين العربي والإسلامي.
وبعد 57 عاما على الحريق، لا تزال ذكراه حاضرة في الوعي الفلسطيني والعربي والإسلامي، باعتباره واحدا من أبرز الأحداث التي شهدها المسجد الأقصى في العقود التي أعقبت احتلال الجزء الشرقي من مدينة القدس عام 1967.
اندلع الحريق صباح الخميس 21 أغسطس/آب 1969، واستمر أكثر من ثلاث ساعات، بحسب وثائق الأمم المتحدة. وأفادت برقية أردنية رفعت إلى مجلس الأمن في اليوم نفسه بأن النيران اندلعت عند الساعة 7:20 صباحا، وأدت إلى تدمير الجزء الجنوبي من سقف المسجد وإحراق المنبر التاريخي، فضلا عن إلحاق أضرار جسيمة بالجدران.
وأدى الحريق إلى أضرار واسعة في القسم الجنوبي من المسجد، بينما بقي الهيكل الرئيسي والقبة قائمين بعدما تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على النيران. وذكرت وثائق الأمم المتحدة أن جهود إخماد الحريق شارك فيها رجال إطفاء عرب ويهود، وأن النيران أُخمدت قبل أن تؤدي إلى تدمير الهيكل الرئيسي للمسجد والقبة.
وكان من أبرز ما دمرته النيران منبر صلاح الدين، وهو منبر تاريخي يعود إلى القرن الثاني عشر، وكان يعد من أبرز التحف الإسلامية في المسجد الأقصى. وأصبح تدميره أحد أكثر مشاهد الحريق رسوخا في الذاكرة الإسلامية والفلسطينية.
بعد الحريق، اعتقلت الشرطة شخصا أستراليا يدعى دينس مايكل روهان، كان موجودا في القدس بتأشيرة زيارة. وأفادت وثائق الأمم المتحدة بأن اعتقاله جاء في 22 أغسطس، أي بعد يوم واحد من الحريق، بناء على أدلة قدمها حراس المسجد.
💬 التعليقات (0)