رأت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل في ولايته الثانية نهجا يقوم على الضغط على حلفاء واشنطن وتهديدهم، بالتوازي مع محاولات التقارب مع خصوم الولايات المتحدة التقليديين، في سياسة باتت، بحسب الصحيفة، سمة أساسية في رؤيته للعلاقات الدولية وليست مجرد انحراف مؤقت عن السياسة الأمريكية التقليدية.
وفي تحليل لكبير مراسلي الصحيفة في البيت الأبيض بيتر بيكر، أشار إلى أن الأيام الأخيرة قدمت صورة مكثفة عن طريقة ترامب في إدارة السياسة الخارجية، بعدما هدد سلطنة عمان بالقصف، ولوح برسوم جمركية جديدة ضد كندا، وقلص الدعم العسكري المقدم لكوريا الجنوبية، في الوقت الذي عاد فيه إلى إظهار إعجاب علني بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
ويرى بيكر أن هذه التحركات تعكس تحولا عميقا في العلاقات الأمريكية مع حلفاء استمروا لعقود، من أوروبا وآسيا إلى الشرق الأوسط، بينما يحاول الرئيس بناء علاقات شخصية مع قادة لطالما اعتبرتهم واشنطن خصوما أو منافسين. أخبار ذات صلة "نيويورك تايمز": ترامب عالق في حرب إيران خيبة إسرائيلية من تدهور العلاقات مع أقرب الحلفاء في القارة الأوروبية
وبحسب التحليل، أصبح نهج ترامب القائم على مهاجمة الأصدقاء والتقرب من الخصوم جزءا مركزيا من عقيدة "أمريكا أولا"، بعد نحو عقد من وصوله للمرة الأولى إلى البيت الأبيض.
وقال السفير الأمريكي السابق لدى كندا والحاكم الديمقراطي السابق لولاية ميشيغان جيمس بلانشارد إن السياسة الحالية تجعل المشهد الدولي يبدو مقلوبا، مضيفا أن الولايات المتحدة باتت تتعامل مع أصدقاء تقليديين كما لو أنهم خصوم، وفي الوقت ذاته تفتح قنوات تقارب مع دول كانت تعد أعداء.
من جانبه، قال ريتشارد فونتين، الرئيس التنفيذي لمركز الأمن الأمريكي الجديد والمستشار السابق للسيناتور الجمهوري الراحل جون ماكين، إن تهديدات ترامب ليست جديدة في حد ذاتها، لكنه أشار إلى أن الرئيس لا ينفذها دائما.
💬 التعليقات (0)