57 عامًا مرّت على جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك، لكن النيران لم تنطفئ؛ إذ تتواصل محاولات استهدافه بوسائل وأشكال مختلفة، عبر تصاعد اقتحامات المستوطنين، وتكثيف مخططات التهويد، وتسريع الحفريات، في مساعٍ متواصلة لفرض واقع جديد وتغيير الوضع القائم في المسجد
وتوافق يوم الجمعة، الذكرى الـ57 لإحراق المسجد الأقصى، في وقت تصاعدت فيه الأخطار المحدقة بالمسجد، تمهيدًا لتغيير الوضع القائم فيه، وصولًا إلى هدمه وبناء "الهيكل" المزعوم فوق أنقاضه.
وتعود أحداث الحريق إلى يوم الخميس الموافق 21 آب/أغسطس /آب 1969، حين اقتحم يهودي متطرف أسترالي الجنسية يدعى مايكل دينيس المسجد الأقصى، وأشعل النيران عمدًا في جناحه الشرقي.
وفي هذا اليوم الأليم، استفاق الفلسطينيون على جريمة تهزّ الوجدان، حين اندلعت النيران في قلب المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأحد أقدس رموز الأمة.
والتهمت ألسنة اللهب المتصاعدة المصلى القبلي، وأتت على أثاث المسجد وجدرانه، وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، وتضرر البناء بشكل كبير، ما تطلب سنوات لإعادة ترميمها وزخرفتها كما كانت.
وطال الحريق داخل المصلى القبْلي منبر "صلاح الدين الأيوبي"، وأجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب الرخامي الملون والجدران الجنوبية، وأدت إلى تحطم 48 شباكًا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.
💬 التعليقات (0)