حافظت أسعار الذهب على استقرارها في التداولات العالمية اليوم الجمعة، إلا أنها بقيت في مسار صعودي يؤهلها لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي. ويأتي هذا الأداء القوي مدعوماً بشكل أساسي بتراجع مؤشر الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى التحركات الأخيرة لوزارة الخزانة الأمريكية الرامية للحد من الارتفاع المتسارع في عوائد السندات طويلة الأجل.
وبحلول الساعات الأولى من صباح اليوم، استقر سعر المعدن الأصفر في المعاملات الفورية عند مستوى 4514.23 دولار للأوقية، بعد أن لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوياته منذ مطلع يونيو الماضي. وقد سجل الذهب نمواً إجمالياً بنحو 3.2 بالمئة منذ بداية تداولات هذا الأسبوع، مما يعكس ثقة المستثمرين في المعدن كملاذ آمن.
وفي سوق العقود الآجلة، لم تشهد العقود الأمريكية للذهب تغيراً يذكر حيث استقرت عند 4571.20 دولار، مما يشير إلى حالة من الترقب في الأسواق المالية. وتزامن هذا الاستقرار مع توجه الدولار لتكبد خسارة أسبوعية واضحة، وهو ما جعل الذهب والسلع المقومة بالعملة الخضراء أقل تكلفة وأكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
ولم تقتصر المكاسب على الذهب وحده، بل امتدت لتشمل المعادن النفيسة الأخرى، حيث استقرت الفضة عند 68.03 دولار للأوقية، بينما قفز البلاتين بنسبة 1.1 بالمئة ليصل إلى 1846.29 دولار. كما سجل البلاديوم مستوى 1333.11 دولار، لتتجه المعادن الثلاثة نحو إغلاق أسبوعي أخضر بالتزامن مع حركة الذهب.
وعلى صعيد السياسات المالية، كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن توجه لزيادة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة الحكومية لضبط إيقاع السوق. وأكدت الوزارة أنها بصدد مضاعفة حجم هذه العمليات للأوراق المالية طويلة الأجل لتصل إلى أربعة مليارات دولار على الأقل في كل عملية خلال الربع القادم، في خطوة تهدف لتهدئة تقلبات العوائد.
وفي سياق متصل، أبدى مسؤولون في مجلس الاحتياطي الاتحادي نوعاً من الحذر تجاه هذه التغييرات في إدارة الديون الحكومية، متسائلين عن مدى تأثيرها على قرارات السياسة النقدية. ويبقى التركيز منصباً على كيفية موازنة البنك المركزي بين استقرار الأسواق المالية وبين أهدافه التقليدية في مكافحة التضخم وضبط أسعار الفائدة.
💬 التعليقات (0)