أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تساؤلات جوهرية حول هيكلية السلطة في طهران، مشيراً إلى أن هوية من يقود الدولة الإيرانية حالياً تكتنفها الضبابية. وأوضح في تصريحات إذاعية أن السياسة الأمريكية المتبعة نجحت في تقويض النفوذ الإيراني بشكل فعال، مما أدى إلى تآكل قدرات النظام العسكرية والسياسية بشكل غير مسبوق خلال الأشهر الماضية.
وأكد ترمب أن القدرات التصنيعية الإيرانية، خاصة في مجالي الصواريخ والطائرات المسيّرة، شهدت تراجعاً حاداً مقارنة بمستوياتها قبل خمسة أشهر. ورغم إقراره باستمرار امتلاك طهران لبعض الترسانة العسكرية، إلا أنه شدد على أن وتيرة الإنتاج والفاعلية العسكرية قد ضُربت في الصميم نتيجة الضغوط المستمرة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، رسم الرئيس الأمريكي صورة قاتمة للوضع داخل إيران، حيث كشف أن معدلات التضخم قفزت لتصل إلى نحو 300%. وأشار إلى أن الأزمة المالية بلغت حداً جعل النظام عاجزاً عن دفع رواتب أفراد الجيش، مما يعكس حجم الانهيار الداخلي الذي يعصف بمؤسسات الدولة.
وفي سياق متصل، شدد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على أن الهدف الاستراتيجي لواشنطن في المنطقة يظل ثابتاً، وهو منع طهران من حيازة السلاح النووي. وأوضح فانس أن الإدارة الأمريكية تمتلك مروحة واسعة من الأدوات لتحقيق هذا الهدف، مؤكداً أن الخيار العسكري يظل مطروحاً بقوة على الطاولة بجانب الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية.
وأشار فانس إلى أن الولايات المتحدة لن تتهاون مع أي محاولات إيرانية لعرقلة تجارة الطاقة العالمية، خاصة في ممرات الملاحة الدولية. وأكد أن واشنطن نجحت في تأمين تدفقات النفط والغاز، حيث وصلت كميات الخام الخارجة إلى 15 مليون برميل في بعض الأيام، رغم التهديدات المستمرة بإغلاق مضيق هرمز.
واعتبر نائب الرئيس أن فشل إيران في تعطيل التجارة الدولية يمثل خسارة لأهم أوراق الضغط التي كانت تمتلكها طهران في مواجهة المجتمع الدولي. وأضاف أن الجهود الأمريكية الحالية تركز على منع وقوع أزمة طاقة عالمية كانت إيران تسعى لافتعلها لابتزاز القوى الكبرى.
💬 التعليقات (0)