أعلنت الإدارة الأمريكية عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف البنية التحتية المالية لحزب الله اللبناني، مؤكدة في الوقت ذاته على تعديل جوهري في التوصيف القانوني للحزب. وأوضحت وزارة الخزانة أن هذا التعديل يهدف إلى تكريس حقيقة أن الحزب يعمل كأداة تنفيذية للنظام الإيراني وتحت الإشراف المباشر لفيلق القدس التابع للحرس الثوري.
وأفادت مصادر مسؤولة في وزارة الخارجية الأمريكية بأن هذا الإجراء ينهي أي لُبس حول استقلالية الحزب، واصفة إياه بأنه وكيل طهران الذي يتحرك دون أدنى اعتبار للسيادة الوطنية اللبنانية أو مصالح الشعب اللبناني. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي والقانوني ليعزز الضغوط على الحزب الذي صنفته واشنطن منظمة إرهابية منذ عقود.
وشملت العقوبات المعلنة عشرة أفراد متورطين في إدارة شبكة تمويل معقدة تتخذ من عدة دول مقراً لها، حيث تتهمهم واشنطن بنقل مئات ملايين الدولارات لصالح الحزب. وتعتمد هذه الشبكة على أساليب تقليدية ومبتكرة للالتفاف على الرقابة المالية الدولية، بما في ذلك استخدام سعاة بشريين على متن رحلات جوية تجارية.
وبحسب البيانات الرسمية، فإن الشبكة المالية كانت تنشط في نقل الأموال السائلة بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران، بعيداً عن القنوات المصرفية الرسمية الخاضعة للرقابة. وتهدف هذه العمليات إلى توفير السيولة اللازمة للعمليات العسكرية واللوجستية التي ينفذها الحزب في المنطقة بتوجيهات إيرانية مباشرة.
وبرز اسم رجل الأعمال التركي، يونس ألبير يلماز، كأحد الأهداف الرئيسية في هذه القائمة، حيث تتهمه واشنطن بإدارة شبكة من الوسطاء وشركات الصرافة التي تعمل كواجهات مالية. وقام يلماز بتوفير حسابات مصرفية وشركات وهمية لتسهيل التحويلات المرتبطة بفيلق القدس، مما مكن الحزب من الوصول إلى النظام المالي العالمي بشكل غير قانوني.
وضمت قائمة العقوبات أسماء بارزة من بينها خليل إبراهيم كاجماز، وأوندر دده، وفاصفي أكيوز، ومحمد أكيوز، بالإضافة إلى محمد أكور وفياض كراسليه. كما شملت الإجراءات مسعود مسافر وغولاي كايا سافجي وإمرا أياز، لضلوعهم في تسهيل حركة الأموال وتوفير الدعم اللوجستي للشبكة العابرة للحدود.
💬 التعليقات (0)