أعلنت مصادر حزبية في باكستان عن نقل رئيس الوزراء السابق، عمران خان، من محبسه في سجن أديالا إلى مستشفى الشفاء الدولي بالعاصمة إسلام آباد. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لقرار قضائي ملزم أصدرته المحكمة العليا، بهدف إخضاع الزعيم السياسي المعارض لسلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة تحت إشراف متخصصين.
وكانت المحكمة العليا قد أمهلت السلطات الأمنية يوم الثلاثاء الماضي مدة لا تتجاوز 48 ساعة لإتمام عملية النقل وتوفير الرعاية الطبية اللازمة. كما نص القرار على تشكيل لجنة طبية متخصصة تضم الطبيب الشخصي لخان، لضمان نزاهة التقارير الصحية الصادرة حول حالته التي أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط السياسية.
ويعاني عمران خان، البالغ من العمر 73 عاماً، من ظروف صحية صعبة منذ اعتقاله في أغسطس 2023، حيث أشار فريقه القانوني إلى تراجع ملحوظ في قدرته على الإبصار بعينه اليمنى. ويؤكد أنصاره في حزب حركة 'الإنصاف' أن بقاءه في السجن لأكثر من ثلاث سنوات أدى إلى تدهور وظائفه الحيوية بشكل يستوجب التدخل الطبي الفوري.
في المقابل، تتبنى الحكومة الباكستانية رواية مغايرة، حيث أفادت مصادر رسمية بأن التقارير الطبية الدورية لم تظهر أي مؤشرات تستدعي القلق أو تتطلب علاجاً طارئاً خارج أسوار السجن. وتعتبر السلطات أن الإجراءات الحالية تأتي في إطار الامتثال للقانون وليس بناءً على ضرورة طبية قصوى كما يروج لها فريق الدفاع.
ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يساهم في تخفيف حدة الاحتقان السياسي بين حزب حركة الإنصاف والمؤسسة العسكرية، وهي الأزمة التي بدأت منذ الإطاحة بخان من منصبه في عام 2022. وتعد هذه الخطوة القضائية انتصاراً معنوياً لأنصار خان الذين واصلوا الضغط للمطالبة بتحسين ظروف احتجازه وضمان سلامته الجسدية.
يُذكر أن عمران خان يواجه مجموعة واسعة من القضايا القانونية التي يصفها بأنها ذات دوافع سياسية تهدف لإقصائه عن المشهد العام، وهو ما تنفيه الحكومة جملة وتفصيلاً. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه نتائج اللجنة الطبية المشكلة، ومدى تأثير ذلك على مسار محاكمته ومستقبله السياسي في البلاد.
💬 التعليقات (0)