أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي مقراً مؤقتاً لشرطة البلديات في مدينة غزة، ما أسفر، بحسب توثيق المركز، عن مقتل ثمانية من أفراد الشرطة، بينهم شرطيتان، إضافة إلى طفلة، وإصابة 18 آخرين، معتبراً أن الحادثة تندرج ضمن نمط متكرر من استهداف أجهزة الشرطة والأمن المكلفة بحفظ النظام العام في قطاع غزة.
وأوضح المركز أن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت، عند الساعة 2:25 من بعد ظهر الأربعاء 19 أغسطس/آب 2026، غرفة كانت تستخدم مقراً مؤقتاً لشرطة البلديات وسط مدينة غزة، بصاروخ واحد على الأقل، ما أدى إلى مقتل ثمانية من أفراد الشرطة وطفلة تبلغ من العمر 13 عاماً كانت موجودة في متنزه البلدية المجاور، فضلاً عن إصابة 18 شخصاً بجروح متفاوتة، وُصفت حالة عدد منهم بالخطيرة جداً.
وأضاف أن عدداً من المصابين نُقلوا إلى المستشفى الميداني التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في منطقة السرايا، فيما نُقل آخرون إلى مجمع الشفاء الطبي.
وبحسب المركز، كان من بين القتلى مدير شرطة محافظة غزة بالتكليف العميد أيمن جندية، ومدير عمليات شرطة المحافظة العقيد أسامة الهجين، إلى جانب عدد من الضباط وأفراد الشرطة، بينهم مديرة دائرة الشرطة النسائية المقدم فاتنة السحار والملازم سماهر حمادة، إضافة إلى الطفلة دانا الجماصي.
وأشار المركز إلى أن الاستهداف جاء بعد ساعات من اقتحام قوة إسرائيلية خاصة، ترافقها كلاب بوليسية، منطقة المنتزه الإقليمي جنوب غربي مواصي خان يونس فجر اليوم ذاته، واعتقال ضابط في الشرطة وموظف يعمل في مجال الأمن والحراسة، قبل اقتيادهما إلى جهة غير معلومة.
وقال المركز إن الواقعة ليست معزولة، مشيراً إلى توثيقه عشرات الهجمات السابقة التي استهدفت أفراد الشرطة ومقارها ونقاطها في القطاع، من بينها قصف نقطة للشرطة في مخيم جباليا في 14 يوليو/تموز 2026، أدى إلى مقتل ستة من أفراد الشرطة وسيدة مدنية وإصابة آخرين.
💬 التعليقات (0)