ويتطلب تعويض هذا المخزون الكبير من الذخائر الدقيقة والمواجهة شهورا وربما سنوات، مما يعني أن كل صاروخ أطلقته الولايات المتحدة في الشرق كان يقلل من قدرتها على مواجهة الصين، حسب حلقة 20 أغسطس/آب 2026 من برنامج "من واشنطن".
فالحروب الحديثة لم تعد تُقاس بما تملكه الجيوش عند اليوم الأول من الحرب، وإنما بما يمكنها تصنيعه بعد شهرين أو ستة أشهر أو عام من اندلاعها، حتى لا يتحول الأمر إلى استنزاف قد ينتهي بهزيمة في نهاية المطاف.
وقد كشفت الحرب الأمريكية على إيران جدية هذه الفرضيات بل وخطورتها لأن الصاروخ الذي يطلقه الأمريكيون اليوم قد تحتاج المصانع شهورا، وربما سنوات حتى تتمكن من إعادته للمخزون الإستراتيجي، حسب المتحدثين في البرنامج.
بل إن الصاروخ الذي تستخدمه الولايات المتحدة لاعتراض هجوم إيراني في منطقة الخليج قد يكون هو نفسه الذي تحتاجه واشنطن غدا إذا واجهت الصين في المحيط الهادي.
لذلك، يبدو أن المواجهة الإيرانية تجاوزت كسر الإرادة والقوة العسكرية الأمريكية إلى ضرب مخزونها الإستراتيجي، وربما قدرتها على إعادة تسليح نفسها بما يضمن بقاءها في الحدود التي تراها آمنة.
فغالبا ما يحصي الناس عدد الصواريخ التي أُطلقت خلال الحرب، بينما تحصي الجيوش عدد الصواريخ التي تبقت لديها، وقد استخدمت الولايات المتحدة كميات هائلة من صواريخ الدفاع الجوي لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
💬 التعليقات (0)