أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن وصول حاملة الطائرات 'يو إس إس جورج واشنطن' مع مجموعتها القتالية الضاربة إلى منطقة عمليات الشرق الأوسط. ونشرت المصادر العسكرية صوراً تظهر القطع البحرية أثناء عبورها بحر العرب، مؤكدة بدء مهامها الرسمية في المنطقة لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي.
وتأتي هذه الخطوة لتحل 'جورج واشنطن' محل حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن'، التي غادرت المنطقة بعد انتشار استمر لنحو تسعة أشهر متواصلة. وقد شهدت فترة بقاء 'لينكولن' جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية الأمريكية بسبب طول أمد المهمة المرتبط بالتوترات العسكرية مع الجانب الإيراني.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، شدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على الأهمية القصوى لضمان سلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب. وأكد المسؤول القطري أن الدوحة ترفض بشكل قاطع تحويل الممرات المائية الدولية إلى أداة للابتزاز السياسي أو رهينة للصراعات الإقليمية.
وأشار وزير الخارجية القطري إلى أن المنطقة تعيش ظروفاً استثنائية ومعقدة منذ اندلاع المواجهات بين واشنطن وطهران، لافتاً إلى أن التداعيات لم تتوقف عند حدود الخليج بل امتدت لتشمل الإقليم بأسره. ودعا إلى ضرورة العودة لغة الدبلوماسية وتفعيل مذكرات التفاهم بدلاً من سياسات التصعيد المستمرة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي أن استقرار مضيق هرمز يعد ركيزة أساسية لأمن المنطقة وازدهارها الاقتصادي العالمي. وأوضح البوسعيدي خلال لقاء مع نظيره الياباني أن السلطنة ملتزمة تماماً بحماية الملاحة البحرية ومنع انزلاق المنطقة نحو صراعات جديدة قد لا تحمد عقباها.
ودعت مسقط جميع الأطراف الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتكثيف القنوات الدبلوماسية لحل الخلافات القائمة. وتأتي هذه الدعوات العمانية في وقت حساس تشهد فيه المنطقة حشوداً عسكرية غير مسبوقة وتصريحات متبادلة تنذر بتوسع رقعة المواجهة.
💬 التعليقات (0)