يسابق الاحتلال الزمن من أجل خلق وقائع جديدة على الأرض في قطاع غزة، من خلال إنشاء مزيداً من المواقع العسكرية، وإقامة ما يُسمى "مدينة إنسانية"، والهدف من وراء كل ذلك، هو العمل على ترسيخ وجوده في القطاع، وفرض وقائع جديدة، تساعد في الوصول للهدف النهائي، وهو التهجير.
لطالما كانت المنطقة الشرقية من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، واحدة من أجل المناطق على الإطلاق في القطاع، كونها مناطق زراعية دائمة الخضرة، وأراضيها فسيحة.
ولم يقتصر جمال مناطق بني سهيلة، وخزاعة، وعبسان شرق خان يونس على خضرتها فحسب، فهي مناطق مرتفعة بطبيعتها، تشاهد بوضوح من مناطق وسط وغرب خان يونس.
لكن ميزة الارتفاع تحولت خلال العامين الحالي والماضي إلى كارثة على سكان ونازحي خان يونس، إذ استغل الاحتلال هذا الارتفاع، وزاده في منطقة بني سهيلة حتى أصبحت مساحة كبيرة أشبه بجبل أو تلة، ثم أقام أعلاه موقع عسكري حصين، مزود بكاميرات مراقبة، وأسلحة قنص، ومرابض مدفعية.
ووفق مواطنون فإن هذا الموقع وموقع آخر مشابه أقيم على تلة مرتفعة في منطقة "معن"، جنوب خان يونس، تحولا إلى وبال على سكان مناطق واسعة من خان يونس، خاصة مناطق "المسلخ، المقابر، عمارة جاسر، البلد، السطر الغربي، حمد، شارع 5"، وغيرها، حيث يسقط يومياً جرحى وشهداء برصاص أبراج آلية ومأهولة محيطة بالموقعين.
وأكد مواطنون من سكان خان يونس، انهم لم يتخيلوا يوماً أن يصبح الارتفاع كارثة على المواطنين، فبعد ترحيل سكان شرق خان يونس قسراً، واحتلال أرضهم، أصبحت مناطقهم بؤر قنص وقتل لمن نزح ورحل.
💬 التعليقات (0)