انتقد د. رامي عبده، رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ما وصفه بمحاولة بنك فلسطين تحميل عملائه في قطاع غزة مخاطر اختراق الحسابات والاحتيال، مقابل إعفاء البنك نفسه مسبقًا من المسؤولية عن الخسائر الناجمة عن تنفيذ أوامر التحويل والدفع.
وقال عبده إن نموذج بنك فلسطين الخاص بحسابات قطاع غزة يسمح بإرسال أوامر الدفع والتحويل عبر البريد الإلكتروني وتطبيق واتساب، لكنه في الوقت ذاته يحمّل العميل مخاطر الخطأ في تبليغ التعليمات أو فهمها، إضافة إلى مخاطر القرصنة واختراق وسائل الاتصال وانتحال الهوية.
وأضاف أن النموذج، بحسب ما أورده، لا يكتفي بذلك، بل يسقط مسبقًا حق العميل في الاعتراض أو الطعن، ويعتبر التعليمات والتسجيلات «بينة قانونية قاطعة» في مواجهته، فيما ينص على إعفاء البنك من المسؤولية عن الخسائر المباشرة أو غير المباشرة الناجمة عن العمل بهذا التفويض.
وتساءل عبده عن مدى حماية العملاء في حال كانت العملية الاحتيالية ناجمة عن إهمال أو خطأ من موظف داخل البنك، أو في حال جرى تنفيذ تعليمات مزورة رغم وجود مؤشرات تستوجب التحقق من هوية صاحب الحساب.
ورأى أن الصيغة المعتمدة تنقل مخاطر الاحتيال بصورة شبه كاملة إلى العميل، قائلًا إن الأمن المصرفي «مسؤولية البنك أيضًا، وليس عبئًا يجوز نقله بالكامل إلى العميل بتوقيع على نموذج جاهز».
وأشار إلى أن المخاوف تصبح أكثر إلحاحًا بالنسبة إلى عملاء قطاع غزة، في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشونها وما يرافقها من مخاطر تتعلق بفقدان الهواتف أو أرقام الاتصال، أو الوصول غير المصرح به إلى وسائل التواصل والحسابات المصرفية.
💬 التعليقات (0)