ترجمة خاصة - شبكة قدس: خلص تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز إلى أن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، إلى جانب الحرب على قطاع غزة، وجهت ضربة قاصمة للنظام الإقليمي الذي قادته الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ عام 1991، وكشفت تراجع قدرة واشنطن على حماية حلفائها وفرض ترتيباتها الأمنية في المنطقة.
وقال مارك لينش، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، إن فشل الولايات المتحدة و"إسرائيل" في إسقاط إيران، إلى جانب عجز واشنطن عن حماية حلفائها الخليجيين من الهجمات الإيرانية أو إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، قوّض الأساس الذي قامت عليه شبكة القواعد والضمانات الأمنية الأميركية في المنطقة.
وأشار لينش، في تحليل نشرته المجلة، إلى أن واشنطن سعت طوال أكثر من ثلاثة عقود إلى بناء نظام إقليمي يقوم على حماية "إسرائيل" واحتواء إيران، قبل أن تدفع الحرب الأخيرة هذه الاستراتيجية إلى نهايتها، بعدما بالغت واشنطن و"إسرائيل" في تقدير قدرة القوة العسكرية على تغيير الواقع الإيراني.
وأضاف أن تداعيات الحرب لن تؤدي إلى انهيار الهيمنة الأميركية بصورة فورية، لكنها عمّقت شكوك دول المنطقة بشأن جدوى الاعتماد على واشنطن، ودفعت حلفاءها إلى إعادة حساباتهم الأمنية والسياسية.
ويرى الكاتب أن الحرب الإسرائيلية على غزة والحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران شكّلتا معًا "ضربة قاضية" للنظام الإقليمي السابق.
وأوضح أن الدعم الأميركي للحرب على غزة أفقد واشنطن ما تبقى من قدرتها على ممارسة نفوذ سياسي وأخلاقي في المنطقة، فيما كشفت الحرب مع إيران حدود التفوق العسكري الأميركي، بعدما تمكنت طهران من استهداف حلفاء واشنطن وقواعدها في الخليج، وإلحاق أضرار بالبنية التي قامت عليها الهيمنة الأميركية.
💬 التعليقات (0)