f 𝕏 W
شباب المغرب.. ما هي الدوافع للهجرة؟

الجزيرة

سياسة منذ 9 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

شباب المغرب.. ما هي الدوافع للهجرة؟

أحداث سبتة لم تعد مجرد مجموع قرارات فردية بالعبور، وإنما اكتسبت معنى اجتماعيًا نتيجة اشتراك آلاف الشباب في الفعل نفسه خلال فترة قصيرة.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول دراسة للباحث زكرياء حلوي دوافع هجرة الشباب المغربي، متجاوزة الأسباب الاقتصادية التقليدية لتشمل أزمة ثقة أعمق في المستقبل. تكشف أحداث سبتة الأخيرة عن تحول في العلاقة بين الشباب والدولة، حيث لم تعد المؤشرات الاقتصادية وحدها كافية لتفسير الرغبة في الهجرة، بل تتطلب النظر إلى منظومة التوقعات الاجتماعية والثقة في إمكانية تحقيق الاستقرار والارتقاء الاجتماعي داخل المغرب. تلعب عوامل مثل تصورات الشباب لمستقبلهم، وصور النجاح الاجتماعي، وتجارب المحيط، بالإضافة إلى التأثير المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي، دوراً محورياً في هذه المقارنة.
📌 أبرز النقاط

تبحث دراسة زكرياء حلوي، الباحث في القانون بالمغرب، "هجرة الشباب المغربي وأزمة المستقبل: قراءة في أحداث سبتة، يوليو 2026″، لمركز الجزيرة للدراسات، في الدلالات التي كشفت عنها محاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة، ولا تتوقف عند الهجرة باعتبارها انتقالًا جغرافيًا أو نتيجة مباشرة للبطالة وضعف الدخل، بل تنطلق منها لطرح سؤال أوسع يتعلق بعلاقة الشباب المغربي بالمستقبل، ومدى ثقته في إمكان تحقيق الاستقرار والارتقاء الاجتماعي داخل بلده.

وتنطلق الدراسة من مفارقة بين ما شهده المغرب خلال العقدين الأخيرين من توسع في مشروعات البنية التحتية وتطور في مناخ الاستثمار والرقمنة وإصلاحات اقتصادية واجتماعية ومؤسساتية، وبين استمرار الهجرة في المخيال الاجتماعي لدى شريحة واسعة من الشباب بوصفها طريقًا إلى الاستقرار والارتقاء. وجاءت أحداث سبتة في يوليو/تموز 2026، حين تحول قرار العبور خلال فترة قصيرة إلى سلوك جماعي، لتدفع إلى التساؤل عما إذا كانت الظاهرة تعبر عن أزمة هجرة بالمعنى التقليدي أم عن أزمة أعمق في الثقة بالمستقبل.

ويفترض الباحث أن أحداث سبتة كشفت عن تحول في العلاقة بين الشباب والدولة، بحيث لم يعد تفسير الرغبة في الهجرة ممكنًا بالاعتماد على المؤشرات الاقتصادية وحدها، بل يتطلب النظر إلى منظومة التوقعات الاجتماعية والثقة في المستقبل. ويستعين في تفسير ذلك بمفهوم "الخروج" لدى ألبرت هيرشمان، ونظرية "التسارع الاجتماعي" عند هارتموت روزا، ونظرية "الاعتراف" لدى أكسل هونيث، ومفهوم "مجتمع الشبكات" عند مانويل كاستلز.

لا تنفي الدراسة أهمية البطالة وضعف الدخل والفوارق الاجتماعية في تفسير الهجرة، لكنها ترى أن أحداث سبتة تكشف أن القرار يتكون داخل منظومة أوسع تتعلق بكيفية تصور الشاب لمستقبله، ومدى اعتقاده بقدرته على بناء مسار شخصي واجتماعي يحقق تطلعاته.

فالشاب الذي يفكر في الهجرة يقارن بين مسارين: ما يعتقد أنه يستطيع تحقيقه داخل مجتمعه، وما يتخيل أنه قادر على تحقيقه خارجه. وتدخل في هذه المقارنة صورة النجاح الاجتماعي، وتجارب المحيط القريب، وتطلعات الأسرة، والرغبة في بناء مسار يمنحه مكانة اجتماعية أفضل.

وتزداد قوة هذه الصورة في الحالة المغربية بسبب الحضور التاريخي للهجرة في تجارب أسر ومناطق عديدة؛ إذ تحولت قصص نجاح بعض المهاجرين إلى جزء من الذاكرة الاجتماعية وإلى نموذج تقاس عليه إمكانات التحول الشخصي. ثم جاءت منصات التواصل الاجتماعي لتوسع نطاق هذه المقارنة وتجعل أنماط الحياة خارج المغرب حاضرة بصورة مستمرة أمام الشباب.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)