أعلنت السلطات الكينية والإكوادورية عن وقوع كارثة جوية أودت بحياة ثمانية أشخاص، من بينهم رئيس جهاز الاستخبارات الإكوادوري ميشال سينسي-كونتوغي، إثر تحطم مروحية سياحية في منطقة جبلية وعرة شمال كينيا. الحادث الذي وقع يوم الأربعاء أسفر عن تفحم الطائرة بالكامل ومقتل جميع من كانوا على متنها في مشهد مأساوي هز الأوساط السياسية في كيتو.
وأكدت مصادر رسمية أن المروحية المنكوبة كانت تقل، إلى جانب المسؤول الإكوادوري، زوجته ستيفاني هوليهان وخمسة مواطنين من الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى قائد الطائرة الذي يحمل الجنسية الكينية. وقد اندلعت النيران في الحطام فور الارتطام بالأرض قرب جبل أولولوكوي، مما جعل فرص النجاة منعدمة تماماً.
وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن وعورة التضاريس في المنطقة الجبلية، التي تبعد نحو 250 كيلومتراً عن العاصمة نيروبي، حالت دون وصول فرق الإنقاذ بسرعة كافية. كما أدى حلول الظلام إلى تعليق عمليات انتشال الجثامين وتأمين الموقع حتى صباح اليوم التالي، وسط حالة من الاستنفار الأمني والقنصلي.
من جانبه، نعى الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا مساعده المقرب، حيث كان سينسي-كونتوغي البالغ من العمر 44 عاماً يعد من الدائرة الضيقة المحيطة بالرئاسة. وقد شغل الفقيد منصب وزير الداخلية لفترة وجيزة قبل تعيينه رئيساً للاستخبارات في مطلع عام 2024، وكان له دور بارز في إدارة ملفات أمنية واقتصادية حساسة.
وفي واشنطن، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مقتل خمسة من مواطنيها في الحادث، مشيراً إلى أن السفارة في نيروبي تعمل عن كثب مع السلطات المحلية لتقديم الدعم القنصلي اللازم. ومن بين الضحايا الأمريكيين خوسيه ألبرتو سواريز، وهو كادر إداري رفيع في شبكة تيليموندو الإعلامية بفلوريدا.
وذكرت هيئة الطيران المدني الكينية أن الطائرة المنكوبة هي من طراز 'إي سي-130-بي 4'، وهي مروحية حديثة تستخدم عادة في الرحلات السياحية والاستطلاعية. وقد سقطت الطائرة في تمام الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، بينما كانت في رحلة لمشاهدة المعالم السياحية في المنطقة التي تعد مقصداً لهواة الطبيعة.
💬 التعليقات (0)