أعلنت هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية عن فتح تحقيقات موسعة تستهدف مسؤولين رفيعي المستوى داخل مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وتأتي هذه التحركات القضائية في وقت حساس تمر به البلاد، حيث تسعى السلطات لتقويض شبكات نفوذ غير قانونية داخل أروقة الحكم، مما يضع الرئاسة الأوكرانية تحت ضغوط سياسية وقانونية متزايدة أمام الرأي العام والمجتمع الدولي.
وأفادت مصادر رسمية بأن التحقيقات تتركز حول كشف ملابسات منظمة إجرامية يُعتقد أن نائباً حالياً وآخر سابقاً يتوليان قيادتها، وتضم في عضويتها مسؤولين بارزين من الدائرة المحيطة بالرئيس. وأوضح البيان المشترك الصادر عن المكتب الوطني لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام أن العمل جارٍ لجمع الأدلة وتحديد كافة المتورطين في هذه الشبكة التي أثرت على نزاهة العمل الإداري.
وفي سياق متصل، أثار وزير الدفاع المقال مؤخراً، ميخائيلو فيدوروف، جدلاً واسعاً بعد دعوته الصريحة لإجراء انتخابات وطنية شاملة رغم استمرار العمليات العسكرية مع روسيا. واعتبرت مصادر أن هذه الدعوة تمثل تحدياً مباشراً لتوجهات الإدارة الحالية، خاصة وأن فيدوروف كان يشغل سابقاً منصب وزير التحول الرقمي قبل إقالته المفاجئة من وزارة الدفاع بعد ستة أشهر فقط من تعيينه.
وشهدت الشوارع الأوكرانية تحركات احتجاجية قادها قطاع واسع من الشباب الذين طالبوا بعودة فيدوروف إلى منصبه، معتبرين إقالته جزءاً من تصفية الحسابات السياسية. وتزيد هذه الاضطرابات الداخلية من تعقيد المشهد في كييف، حيث يرى مراقبون أن الأزمة السياسية الحالية تشكل مصدر تشتيت غير مرغوب فيه في ظل دخول الحرب عامها الخامس وحاجة البلاد للوحدة الوطنية.
جنود أوكرانيون في صورة جماعية بعد عودتهم من الأسر عقب عملية تبادل أسرى حرب بين روسيا وأوكرانيا - أ ب
صورة أرشيفية من أ ب لجنود أميركيون خلال تدريبات على تذخير الصواريخ الاعتراضية
💬 التعليقات (0)