تواجه حركة الشحن العالمية ضغوطا متزامنة من مخاطر الحروب والتغيرات المناخية، من مضيق هرمز إلى قناة بنما ونهر الراين. وبين ارتفاع كلفة التأمين واللجوء إلى مسارات أطول، تزداد المخاوف من انتقال الأعباء إلى أسعار السلع والوقود.
سفينة تغيّر مسارها في مضيق هرمز، وأخرى تنتظر العبور في قناة بنما، فيما تضيق الملاحة في نهر الراين بفعل انخفاض المياه. مشاهد متباعدة جغرافيا، لكنها تلتقي عند نتيجة واحدة: وقت أطول للوصول، وكلفة أعلى قد تنتهي في فاتورة المستهلك.
وتتعرّض منظومة النقل الدولي لضغوط متزامنة بفعل التوترات الجيوسياسية والظروف المناخية، في وقت لا تبدو فيه الطرق البديلة محصنة من الازدحام أو الجفاف أو المخاطر الأمنية.
تقول مراسلة الجزيرة من طوكيو مها ماتسومورا إن اليابان لا تواجه نقصا مباشرا في الطاقة، لكنها تتأثر بكلفة تأمين الشحنات الآتية عبر مضيق هرمز، إلى جانب صعوبات مناخية تطال بعض الطرق البديلة.
وتضيف مها أن اليابان تعتمد على نحو 94% من وارداتها النفطية القادمة من الشرق الأوسط، ما يجعل ارتفاع كلفة التأمين والاضطراب في مضيق هرمز مؤثرين مباشرين في فاتورة الطاقة.
وتشير إلى أن بعض الشركات اليابانية اتجهت إلى مسارات بديلة. وذكرت شركة إديميتسو مثالا، إذ قالت إن نقل النفط الخام السعودي عبر قناة السويس ورأس الرجاء الصالح قد يمدد الرحلة من نحو 20 يوما إلى ما بين 50 و60 يوما، بما يعنيه ذلك من زيادة في زمن الشحن وكلفته.
💬 التعليقات (0)