في بلدة قصرة جنوب نابلس، لم تعد هجمات المستوطنين مجرد اعتداءات متفرقة على الفلسطينيين أو أراضيهم. خلال الأيام الماضية، تحولت منطقة رأس العين إلى ساحة حصار فعلي لثلاث عائلات فلسطينية، بعدما أحاط مستوطنون منازلها بالخيام، وقطعوا طرق الوصول إليها، في ظل انتشار قوات الاحتلال وإعلان المنطقة عسكرية مغلقة.
ولليوم الحادي عشر على التوالي، تجد العائلات المحاصرة نفسها عالقة داخل منازلها، في ظروف إنسانية تتدهور مع استمرار نقص المياه والغذاء والدواء والكهرباء، بينما تتعثر محاولات إدخال المساعدات وإصلاح شبكات الخدمات الأساسية.
وتقول مصادر محلية إن نحو 15 فلسطينيًا، بينهم أطفال، يعيشون داخل المنازل الثلاثة في ظروف قاسية، بعدما حالت القيود المفروضة على المنطقة دون وصول الإمدادات بصورة منتظمة. وقد وثقت الأمم المتحدة أن السكان عالقون داخل منازلهم، غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية أو الحصول بصورة طبيعية على المياه والكهرباء.
بدأ التصعيد مع تحرك عشرات المستوطنين في الجهة الغربية من قصرة، ونصبهم خيامًا على أراضٍ فلسطينية في محاولة لإقامة بؤرة استيطانية جديدة. ومع اتساع وجودهم، اقتربت الخيام من منازل ثلاث عائلات في منطقة رأس العين، لتتحول المنطقة تدريجيًا إلى مساحة مغلقة ومحاصرة.
لم يتوقف الأمر عند إقامة الخيام؛ فقد فرض المستوطنون قيودًا على حركة السكان، ومنعوا الوصول إلى المنازل، بينما انتشرت قوات الاحتلال في المنطقة وأغلقت طرقًا مؤدية إلى قمة جبل رأس العين. وأفادت تقارير بأن الجيش دفع بجرافات لإقامة سواتر ترابية وإغلاق مسارات الوصول إلى المنازل، بالتزامن مع إعلان المنطقة عسكرية مغلقة.
وبحسب رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي، فإن معظم الطرق المحيطة بالمنازل لا تزال مغلقة، الأمر الذي يزيد عزلة العائلات ويجعل إدخال الغذاء والدواء والمياه مهمة شديدة الصعوبة.
💬 التعليقات (0)