تواجه العملة الإثيوبية ضغوطا متزايدة أمام الدولار رغم تدخلات بمليارات الدولارات من البنك المركزي، مع ارتفاع فاتورة واردات النفط والأسمدة ونقص العملات الأجنبية، في وقت تتسع فيه الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية وتتصاعد المخاوف بشأن استنزاف احتياطيات البلاد.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، أنفق البنك المركزي الإثيوبي نحو 2.2 مليار دولار منذ بداية العام في محاولة لدعم عملة البلد (البر)، لكن التدخلات لم توقف تراجعه، إذ شهد أحدث مزاد للعملة الأجنبية طلبات شراء تعادل أربعة أمثال المبلغ الذي عرضه البنك.
وفقد البر نحو 3.2% من قيمته منذ بداية العام ليهبط إلى مستوى قياسي يقترب من 162 برا للدولار، في حين أصبح أسوأ العملات أداء خلال العام الماضي بين 23 عملة أفريقية تتبعتها بلومبيرغ.
وتتعرض العملة لضغوط منذ خفض قيمتها في 2024 ضمن إصلاحات مدعومة من صندوق النقد الدولي، إلا أن الحرب مع إيران زادت الضغوط على الاقتصاد الإثيوبي عبر ارتفاع تكلفة واردات الوقود والأسمدة وتراجع تحويلات العاملين في دول الخليج.
وقالت سارة باينتون-غلين، خبيرة اقتصاد أفريقيا لدى ستاندرد تشارترد، إن نقص العملات الأجنبية ناتج عن عجز هيكلي في الحساب الجاري، موضحة أن اعتماد إثيوبيا على استيراد النفط يجعل البر أكثر عرضة للضغوط عندما ترتفع أسعار الخام.
وتظهر السوق الموازية ضغوطا أكبر على العملة، إذ ذكرت بلومبيرغ أن الدولار يجري تداوله في شوارع أديس أبابا عند نحو 180 برا، أي أعلى بنحو 15% من السعر الرسمي، في مؤشر على استمرار قوة الطلب على العملة الصعبة.
💬 التعليقات (0)