لم تخرج السيدة المسنّة إلى البحر بحثا عن النجاة، بل عن لحظة هدوء؛ دقائق قليلة تستنشق فيها الهواء بعيدا عن أصوات القصف وثقل الحرب، لكن البحر، الذي اعتاد سكان غزة اللجوء إليه متنفسا، لم يكن هذه المرة أكثر أمانا من بقية الأماكن.
وقال بيان وزارة الصحة الفلسطينية إن 6 فلسطينيين استشهدوا وأصيب 14 آخرون، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مواطنين في منطقة الميناء غربي مدينة غزة.
في الصورة، تجلس السيدة جريحة، والدماء تغطي وجهها، في حين تختزل ملامحها الموجوعة حكاية مدينة يطارد فيها الموت المدنيين حتى إلى الأماكن التي يقصدونها بحثا عن قليل من الحياة؛ امرأة خرجت لتلتقط أنفاسها، فعادت محمّلة بوجع الحرب.
لم تكن صورتها مجرد مشهد لامرأة أصابها القصف، بل بدت شهادة إنسانية على واقع غزة، حيث تضيق مساحات الأمان يوما بعد يوم، حتى بات البحر، آخر متنفس، يحمل هو الآخر ذاكرة جديدة من الخوف والدم.
تحولت صورتها إلى مشهد واسع التداول على منصات التواصل الفلسطينية، بعدما رأى فيها صحفيون وناشطون شهادة بصرية على واقع بات فيه حتى البحر، أحد آخر المتنفسات لسكان غزة، خارج دائرة الأمان.
لم تكن الصورة مجرد توثيق لإصابة امرأة، بل بدت اختصارا لمأساة أوسع يعيشها سكان القطاع؛ مدنيون يبحثون عن لحظة حياة، فيجدون أنفسهم أمام لحظة أخرى من الموت.
💬 التعليقات (0)