أزاح أمن المقاومة بغزة الستار عن اعترافات العميل «م.م»؛ الذي تورط بجرائم عديدة؛ أبرزها اغتيال قائد الجهاز العسكري لكتائب القسام الشهيد عز الدين الحداد.
الاعترافات التي تنشرها منصة الحارس التابعة لأمن المقاومة عبر صحيفة"الأخبار" حصريا؛ تكشف تفاصيل واسعة عن مسار ارتباطه بمخابرات الاحتلال الإسرائيلي منذ الأشهر الأولى للحرب على قطاع غزة، وطبيعة المهام التي قال إنه نفذها لصالح ضباط الاحتلال، بدءًا من جمع المعلومات عن الأشخاص والمنشآت، وصولًا إلى مراقبة مواقع حساسة وتحديد تحركات أشخاص ومركبات، في اعترافات تظهر حجم اعتماد أجهزة الاحتلال على التجنيد البشري والعمل الميداني بالتوازي مع أدوات المراقبة والتجسس التقنية.
وبحسب الاعترافات، بدأت قصة ارتباط «م.م» في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عندما تواصل عبر موقع «فيسبوك» مع حساب كان ينتحل صفة جهاز أمني فلسطيني، دون أن يدرك في البداية – وفق روايته – أن من يقف خلف الحساب مرتبط بمخابرات الاحتلال.
وأشار إلى أن مشغل الحساب لم يبدأ بطلب معلومات أمنية بصورة مباشرة، وإنما عمل في البداية على نسج علاقة اجتماعية معه وبناء مساحة من الثقة، قبل أن تتطور المحادثات تدريجيًا إلى أسئلة تتعلق بأشخاص ومواقع ومنشآت وأوضاع ميدانية داخل قطاع غزة.
وأضاف أن تلك المرحلة شهدت تقديم مساعدة مالية له، قبل أن يكشف مشغل الحساب لاحقًا عن هويته الحقيقية، ويبلغه بأنه ضابط يعمل لصالح مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، لتبدأ بعد ذلك مرحلة أكثر خطورة من العلاقة، انتقل فيها «م.م» – بحسب اعترافاته – من تقديم معلومات متفرقة إلى تنفيذ مهام أمنية وميدانية محددة.
وبحسب ما ورد في الاعترافات، نفذ العميل «م.م» عددًا كبيرًا من المهام الأمنية لصالح مخابرات الاحتلال خلال الحرب، شملت جمع معلومات عن تحركات أشخاص ومواقع ومبانٍ ومنازل ومراكز حيوية، إلى جانب مراقبة أماكن بعينها وإبلاغ ضباط الاحتلال بما يشاهده ميدانيًا.
💬 التعليقات (0)