أظهرت سجلات رسمية في الولايات المتحدة قيام الرئيس السابق دونالد ترمب بالإدلاء بصوته عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية فلوريدا. وتأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه ترمب حملة شرسة ضد هذه الآلية الانتخابية، محذراً من أنها تفتح الباب على مصراعيه لعمليات التزوير والتلاعب بالنتائج.
وبحسب البيانات المسجلة في مقاطعة بالم بيتش، فإن ترمب كان قد تقدم بطلب للحصول على بطاقة اقتراع بريدية في نهاية شهر يوليو الماضي. وأكدت المصادر أن الرئيس السابق أعاد البطاقة بعد تعبئتها خلال الأسبوع المنصرم، ليتم تسجيل صوته رسمياً في سجلات الناخبين بالولاية التي يتخذها مقراً لإقامته الدائمة.
من جانبه، سارع البيت الأبيض للدفاع عن موقف ترمب، نافياً وجود أي تناقض بين ممارسته الشخصية ومواقفه السياسية المعلنة. وأوضحت مصادر رسمية أن لجوء ترمب لهذا الخيار يعود لكونه متواجداً خارج ولاية فلوريدا بصفة مستمرة خلال هذه الفترة، مما يجعله ضمن الحالات المستثناة قانوناً.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز إن القوانين التي يدافع عنها ترمب تتضمن استثناءات منطقية وضرورية لضمان حق التصويت. وأشارت إلى أن حالات المرض أو الإعاقة أو الخدمة العسكرية والسفر تبرر استخدام البريد، لكنها شددت على رفض الإدارة للتصويت البريدي الشامل وغير المقيد.
وأضافت ويلز في تصريحات صحفية أن الجميع يدرك أن مقر إقامة الرئيس الدائم يقع في بالم بيتش، إلا أن مهامه والتزاماته تبقيه في واشنطن العاصمة معظم الوقت. وأكد مسؤولون مطلعون أن ترمب لم يطأ أرض ولاية فلوريدا منذ عدة أشهر، مما جعل التصويت الحضوري أمراً متعذراً بالنسبة له.
وعلى الرغم من هذه التبريرات، لا يزال ترمب يكرر في خطاباته الجماهيرية أن نظام الاقتراع عبر البريد يفتقر للنزاهة المطلوبة. ويربط الرئيس السابق باستمرار بين هذه الوسيلة وما يصفه بـ 'الانتهاكات' التي شهدتها الانتخابات الرئاسية السابقة في عام 2020، مطالباً بتشديد الرقابة على صناديق الاقتراع.
💬 التعليقات (0)