في مخيم العروب شمال الخليل، لم يعد الماء مجرد حاجة يومية، بل صار أمنية مؤجلة؛ نحو 16 ألف فلسطيني يعيشون على وقع انقطاعات متواصلة، ويترقبون وصول المياه إلى صنابيرهم لساعات قليلة، فيما تضيق سلطات الاحتلال على مصادر المياه وحصص التزويد، فتتسع دائرة العطش ويزداد العبء على عائلات أنهكتها الأوضاع الاقتصادية.
يقول فايز السباتين، عضو اللجنة الشعبية في مخيم العروب، لـ"وكالة سند للأنباء"، إن المخيم يعاني نقصاً حاداً في كميات المياه، في ظل سيطرة الاحتلال على الموارد المائية والآبار في جنوب الضفة الغربية، وعدم توفيره للمناطق السكنية سوى نحو 30% من احتياجاتها، وهي كمية لا تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
ولا تتوقف الأزمة عند شح الكميات، إذ تتفاقم بفعل التعديات غير المشروعة على خطوط نقل المياه، ما يزيد اضطراب التوزيع ويحرم مناطق وأحياء من حصصها. إقرأ أيضاً العروب خلف البوابات الحديدية.. حصار يومي ومعاناة لا تنتهي
يقول المواطن محمد السيد لـ"وكالة سند للأنباء"، إن جدول توزيع المياه المعتمد أخيراً من سلطة المياه بالكاد يوفر للمواطن "شربة ماء".
وأضح أن المياه تنقطع عن المخيم خمسة أيام متواصلة، ما دفع العائلات إلى شراء صهاريج المياه وعبواتها رغم كلفتها المرتفعة.
وفي محافظة الخليل عموماً، وصلت الفترات الفاصلة بين دورات التوزيع في بعض المناطق إلى نحو 37 يوماً، فيما تعاني المناطق المرتفعة في مخيم العروب من صعوبة وصول المياه إليها، لتصبح الصهاريج الخيار الوحيد أمام كثير من الأسر.
💬 التعليقات (0)