الخرطوم- منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023، وجد الصحفيون أنفسهم في قلب واحدة من أعقد الأزمات التي شهدتها البلاد؛ فبين من قُتلوا أو أُصيبوا أثناء أداء عملهم، ومن تعرضوا للاعتقال والاختفاء والتهديد، اضطر المئات منهم إلى النزوح داخل السودان أو مغادرته، في حين فقد آخرون وظائفهم بعد توقف مؤسسات إعلامية وتدمير مقارها.
وفي محاولة للاستجابة لتحديات الإعلام، تعود برامج التدريب المهني إلى الواجهة، من بينها مبادرة سفراء الجزيرة التي ينظمها معهد الجزيرة للإعلام بالتعاون مع مركز رصد للدراسات الإنسانية والإنمائية، في أول مبادرة لسفراء الجزيرة في السودان منذ اندلاع الحرب.
يقول المدير العام لمركز رصد للدراسات الإنسانية والإنمائية محمد مهدي المقبول إن إطلاق المبادرة من الخرطوم يتزامن مع عودة مؤسسات الدولة والمواطنين إلى ممارسة حياتهم، معتبرا أن استئناف التدريب الميداني يمثل محطة مهمة لاستعادة العمل الإعلامي المهني.
ويضيف -في حديثه للجزيرة نت- أن الشراكة مع معهد الجزيرة للإعلام تستهدف تطوير قدرات الصحفيين والإعلاميين وصناع المحتوى، ورفع جاهزيتهم للتعامل مع التحولات التي طرأت على العمل الإعلامي خلال سنوات الحرب، ولا سيما في المجال الرقمي.
بدوره، يقول مدير مكتب الجزيرة في السودان الطاهر المرضي إن الدورة تأتي في وقت شهدت فيه صناعة الإعلام تغيرات كبيرة، انعكست على طريقة تفكير الصحفيين وأساليب إنتاج المحتوى، خاصة مع تسارع التحول الرقمي ودخول أدوات وتقنيات جديدة إلى العمل الصحفي.
ويشير المرضي -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن الصحفيين السودانيين في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، وما فرضته الحرب من تحولات على بيئة العمل الإعلامي، أصبحوا في حاجة متزايدة إلى هذه الدورات، التي تساعدهم على تطوير أدواتهم ومواكبة التغيرات التي طرأت على صناعة الإعلام.
💬 التعليقات (0)