أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء، حكماً يقضي بالإعدام بحق وسيم الأسد، ابن عم رئيس النظام المخلوع بشار الأسد. وجاء القرار بعد إدانته بجناية تشكيل مجموعات مسلحة غير قانونية نفذت عمليات قتل عمد بحق مواطنين سوريين خلال السنوات الماضية.
ترأس جلسة النطق بالحكم القاضي فخر الدين العريان، وشهدت القاعة حضوراً لافتاً من أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية. وتأتي هذه المحاكمة في إطار الجهود القضائية المستمرة لمحاسبة رموز النظام السابق على الانتهاكات التي ارتكبت إبان فترة حكمهم.
وأوضحت المحكمة في حيثيات قرارها أن الأدلة الثبوتية أكدت تورط وسيم الأسد في تهمتي القتل العمد والقصد، فضلاً عن ممارسة التعذيب الممنهج ضد المدنيين. كما أشار الحكم إلى قيامه بتمويل وإدارة عصابات مسلحة تولت تصفية المواطنين، مستغلاً نفوذه وصلة القرابة التي تربطه برأس الهرم في السلطة السابقة.
وتضمنت لائحة الاتهام مشاركة المتهم مع القائد في الفرقة الرابعة، غياث دلة، في تأسيس مجموعات من القتلة المأجورين وتوفير الغطاء المالي والعسكري لها. وبحسب التحقيقات، فإن هذه المجموعات تورطت في تعذيب وقتل مدنيين في مناطق متفرقة بين عامي 2012 و2014، مع التركيز على استهداف الضحايا بناءً على دوافع طائفية.
وكشفت الجلسات التي انطلقت في يونيو من العام الماضي، عن دور وسيم الأسد في قيادة عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، وتحديداً بلدة المليحة. وأسفرت تلك الهجمات، التي نُفذت بتكليف مباشر من قيادات في الفرقة الرابعة، عن سقوط ضحايا مدنيين، إلى جانب تورط المتهم في قضايا تتعلق بتجارة وترويج المخدرات.
وكانت مصادر أمنية قد أكدت إلقاء القبض على وسيم الأسد في يونيو 2025، أثناء محاولته الفرار عبر الحدود السورية اللبنانية في عملية مشتركة بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة. ومنذ ذلك الحين، خضع المتهم لسلسلة من التحقيقات والمحاكمات التي انتهت بصدور حكم الإعدام الوجاهي بحقه اليوم.
💬 التعليقات (0)