قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد تقع في مقاطعة غلوسترشير بإنجلترا، تستخدمها القوات الجوية الأمريكية بصورة شبه مستمرة منذ إنشائها عام 1944. وتعمل القاعدة بوصفها موقعا متقدما لعمليات القاذفات في أوروبا، تابعا لقيادة الضربات العالمية في القوات الجوية الأمريكية، وتؤدي دورا مهما في دعم وإيواء القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتنفيذ العمليات الجوية انطلاقًا منها.
تضم القاعدة مقر الجناح 501 للدعم القتالي والسرب 420 للقاعدة الجوية، وتجمع بين دورها مركزا لاستضافة القاذفات الاستراتيجية، ومنصة للتدريب والتكامل مع قوات الحلفاء، ومنشأة تعزز الجاهزية والقدرات العسكرية الأمريكية وقدرات الناتو في أوروبا.
ومنذ إنشائها لدعم عملية إنزال نورماندي في الحرب العالمية الثانية، استخدمت فيرفورد في عدد من أبرز العمليات العسكرية الأمريكية، من بينها عملية "عاصفة الصحراء"، وغزو العراق.
وفي إطار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قال الحرس الثوري الإيراني في 23 يوليو/تموز 2026 إنّ الجيش الأمريكي استخدم قاعدة فيرفورد لإطلاق قاذفات من طراز "بي-1" في هجماته ضد إيران، موجها تحذيرا إلى المملكة المتحدة.
افتُتحت قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد في يناير/كانون الثاني 1944، لتؤدي دورا في دعم العمليات الجوية المرتبطة بإنزال نورماندي (D-Day) أثناء الحرب العالمية الثانية، إذ أجريت فيها عمليات تدريبية لعدة شهور قبل انطلاق العملية.
ووفقًا لمقالة نشرتها مجلة «فالكون فاكتس» في 15 يونيو/حزيران 1984، وكانت المجلة تابعة للقاعدة في ذلك الوقت، انطلقت من فيرفورد ليلة 5 يونيو/حزيران 1944، عشية الإنزال، 45 قاذفة من طراز "ستيرلنغ 4" تجر طائرات شراعية من طراز "هورسا"، وعلى متنها 887 مظليا من الفرقة السادسة المحمولة جوًا، للمشاركة في عملية تونغا الهادفة إلى تأمين الجسور فوق نهر أورن وإنشاء موطئ قدم للقوات البريطانية شرق النهر.
💬 التعليقات (0)