تصاعدت خلال الفترة الأخيرة اتهامات موجهة إلى عدد من البنوك العاملة في قطاع غزة، وفي مقدمتها بنك فلسطين، بتجاوز حدود العمل المصرفي التقليدي واتخاذ إجراءات بحق حسابات مواطنين شملت التجميد والإغلاق وتقييد الوصول إلى الأموال، وسط حديث عن ارتباط بعض هذه الإجراءات بمطالب وتعليمات ذات طابع أمني وسياسي، وليس بمخالفات مصرفية أو قانونية معلنة.
وتثير هذه الاتهامات تساؤلات متزايدة بشأن مدى استقلالية القرار المصرفي الفلسطيني، وحدود استجابة البنوك للضغوط الخارجية والإسرائيلية، والأسس القانونية التي تستند إليها في التعامل مع حسابات العملاء، خاصة مع اتهامات أكثر خطورة طالت بنك فلسطين بشأن إجراء عمليات تحرٍ وجمع معلومات عن بعض العملاء خارج نطاق معاملاتهم المصرفية المعتادة.
اتهامات بإنشاء "ذراع أمنية داخلية" إقرأ أيضاً مصدر: بنك فلسطين يرفض التعامل مع بطاقات الهوية الصادرة بغزة
اتهم رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، بنك فلسطين بتجاوز حدود العمل المصرفي التقليدي، قائلًا إن البنك أنشأ خلال الأشهر الماضية ما وصفه بـ "ذراع أمنية داخلية" تتولى مهام تتجاوز إجراءات الامتثال المصرفي المعتادة إلى أعمال تحرٍ وجمع معلومات عن بعض العملاء.
وأوضح عبده في منشور عبر صفحته على منصة "ميتا" أن هذه المنظومة تضم موظفين مكلفين بالبحث والتحري عن عملاء يُشتبه بوجود علاقات أو ارتباطات سياسية لهم، وجمع معلومات عن أنشطتهم وعلاقاتهم من محيطهم الاجتماعي، إلى جانب التواصل معهم وطرح أسئلة تتعلق بحركاتهم المالية.
وأضاف أن البنك شكّل لجنة من "الموظفين الموثوقين" لمتابعة الحسابات والتحري بشأنها، مدعيًا أن أعضاء فيها تلقوا تدريبات، بعضها عن بُعد، من ضباط مخابرات إسرائيليين وأمريكيين.
💬 التعليقات (0)