f 𝕏 W
سموتريتش عراب ضم وتهويد الضفة الغربية ..
فهل ينجح مشروعه بإقامة "مملكة إسرائيل التوراتية” ؟

جريدة القدس

سياسة منذ 15 دق 👁 0 ⏱ 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

سموتريتش عراب ضم وتهويد الضفة الغربية .. فهل ينجح مشروعه بإقامة "مملكة إسرائيل التوراتية” ؟

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تناولت المقالة دور وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في تعزيز ضم وتهويد الضفة الغربية، مشيرة إلى خطته لإقامة ما وصف بـ "مملكة إسرائيل التوراتية". وتوضح المقالة كيف يقود سموتريتش تحولات سياسية وقانونية ومؤسساتية تهدف إلى ترسيخ السيادة الإسرائيلية الدائمة في الضفة الغربية، مع التركيز على الاستيطان كأداة لتغيير بنية الدولة نفسها. كما تشير إلى معارضته لإقامة دولة فلسطينية وتبنيه لخطط تهجير الفلسطينيين، وتتناول التحولات في المجتمع الإسرائيلي التي عززت من نفوذ الصهيونية الدينية.
📌 أبرز النقاط

الثّلاثاء 18 أغسطس 2026 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

سموتريتش وزير مالية الاحتلال، أحد رموز الصهيونية الدينية، وهو صاحب خطة الحسم، والعمل على إقامة ما يعرف بمملكة إسرائيل التوراتية في الضفة الغربية بشكل متدرج. قاد ويقود التحولات السياسية والقانونية التي تجري في الضفة الغربية، بحيث يجعل تراجع السيادة الإسرائيلية عليها شبه مستحيل، فهو من عمل على الغاء المسؤولية المدنية للسلطة على مناطق "ب" وفق اتفاق اوسلو، وكذلك أيضاً عمل على الغاء مشاريع تسوية الأراضي التي قامت بها السلطة في مناطق "ب"، وهو صاحب مشروع الإستيطان الديني في الضفة الغربية، وإقامة البؤر الرعوية والمستوطنات الزراعية التي تمكن من السيطرة على أكبر مساحة من الأراضي الفلسطينية، قاد مشروع عودة الإستيطان الى المستوطنات التي تم اخلاؤها في شمال جنين، في إطار ما عرف بمشروع فك الارتباط مع مستوطنات قطاع غزة عام /2005، مستوطنات "غاديم" و"غانيم" و"حومش" و"صانور. والتي جرى وضع حجر الأساس للعودة اليها، في احتفال شارك فيه وزراء واعضاء كنيست ورئيس مجلس مستوطنات الشمال يوسي داغان. سموتريتش لم يكتف بتغيير الوضع القانوني والسياسي للضفة الغربية، بل الأخطر من ذلك هو التحول المؤسساتي الذي حدث في السنوات الأخيرة، مع انتقال صلاحيات مدنية واسعة تتعلق بالتخطيط والأراضي والاستيطان داخل الضفة إلى أجهزة مرتبطة بالقيادة السياسية التي يمثلها سموتريتش. وهنا يكمن التحول الحقيقي: فالضفة التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وأدارتها بواسطة الجيش، يجري نقل أجزاء متزايدة من إدارتها من منطق "الاحتلال العسكري المؤقت" إلى منطق السيادة الإسرائيلية الدائمة. الاستيطان، بهذا المعنى، لم يعد مجرد وسيلة لتغيير الجغرافيا، وإنما أصبح وسيلة لتغيير بنية الدولة نفسها. سموتريتش لا يخفي معارضته لإقامة دولة فلسطينية على جزء من أرض فلسطين التاريخية، والتي يسميها أرض إسرائيل التاريخية، وكذلك هو لا يعترف بوجود شعب فلسطيني، ويقول بأن هذا اختراع عمره أقل من مئة عام، ويتبنى خطة طرد وتهجير الشعب الفلسطيني، عبر ما يسمى بالهندستين الجغرافية والديمغرافية للضفة الغربية، وفي العدوان المستمر على الضفة الغربية، من خلال العديد من الحملات العسكرية، والتي استهدفت مخيمات شمال الضفة الغربية، جنين ونور شمس ومخيم طولكرم، حيث جرى تهجير أكثر من 42 الف مواطن من سكانها، في إستهداف لحق العودة الفلسطيني، وشطبه من ذاكرة ووعي العالم، وهو من خير الشعب الفلسطيني، في الحملات العسكرية التي شنت على شمال الضفة الغربية ومخيماتها، بين الموت في الميدان، او الطرد والتهجير القسري، ومن يتبقى من الفلسطينيين، يعيش في معازل و"وجيتوهات"، ليمارس العمل الأسود في خدمة الإسرائيلي. سموتريتش في رؤيته للدولة، بأنها أداة لتحقيق مشروع ديني قومي مركزي، ما تسميه يهودا والسامرة، أي الضفة الغربية.الصهيونية الدينية التي كانت تتمتع بحضور ووجود جيد في المجتمع الإسرائيلي، لم تكن المقرر في إتجاهات السياسة الإسرائيلية، ولكن التحولات الكبرى التي حدثت في المجتمع الإسرائيلي، والتي حدثت بعد عام 1996، عقب اغتيال رابين، من قبل الجماعات المتطرفة نفسها التي حملت شارون ومن بعده نتنياهو الى الحكم، كان واضحاً بأن المجتمع الإسرائيلي ينتقل نحو اليمين والتطرف، وبات يجد له حواضن في المؤسستين الأمنية والعسكرية وفي المستوى السياسي، وبذلك أخذت تلك الجماعات تتقدم من أطراف المشروع الصهيوني الى قلبه، وفي ظل تفكك وتشظي الأحزاب السياسية الإسرائيلية الكبرى، باتت مقررة في اتجاهات السياسة الإسرائيلية، بل وأصبحت متحكمة في الحكومات الإسرائيلية بقاءً وسقوطاً، تحكم قوتي الصهيونية الدينية والعظمة اليهودية في مصير حكومة نتنياهو. سموتريتش واحد من الشخصيات التي خرجت من قلب الحركة الاستيطانية الى قلب الحكومة، وهذا الانتقال أعطى دفعه قوية لمشروعه الاستيطاني التهويدي، فبات يمتلك القرار والميزانيات والوزراء وأعضاء الكنيست والأدوات الرسمية. في إطار الصراع المحتدم داخل دولة الاحتلال على هوية الدولة، بين من يريدون الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، ومن يريدون أن تكون الدولة أداة لتحقيق مشروع ديني قومي، يصبح الاستيطان، ليس فقط أداة لتغيير الجغرافيا، بل يصبح أداة لتغيير بنية الدولة نفسها. إن أحداث قرية قصرة كشفت بما لا يدع مجالاً للشك، بأن صاحب السيادة الفعلية، ليس قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط ولا ما يعرف بوزير الأمن القومي بن غفير ولا عراب الاستيطان الديني ووزير مالية الاحتلال سموتريتش ولا مجالس المستوطنات، بل هو المستوطن المسلح، الذي يفرض الوقائع على الأرض ويطلب من الجيش والدولة ان تتكيف معه. في أحداث قرية قصرة، وإرهاب المستوطنين المستمر ضد الشعب الفلسطيني على طول وعرض الضفة الغربية، ثبت بأن سلطة الحق الإلهي التي يدعيها المستوطن تعلو على سلطة الدولة، وأن الأولية ليس للأمر العسكري، بل للحق التوراتي، ولذلك لم ينجح ولم يقم الجيش بإخلاء المستوطنين، حتى من المنازل التي سيطروا عليها في قصرة وغيرها من القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، وهذا يؤكد بأن فالخلاف لم يعد بين اليمين واليسار، وإنما يمكن أن يتحول إلى خلاف بين يمين الدولة ويمين العقيدة. الأول يرى أن المشروع القومي اليهودي يحتاج إلى دولة قوية وجيش مركزي وسلسلة قيادة واحدة، والثاني يرى أن الدولة نفسها يجب أن تخضع لمشروع "أرض إسرائيل"، وإذا وقفت الدولة في طريق الاستيطان فإن من حق المستوطن تجاوزها. وهذا المنطق يتفق مع قناعات سموتريتش وأيدولوجيته التوراتية والقائمة على العنصرية والتطرف وإنكار حق الشعب الفلسطيني في الوجود.

سموتريتش عراب ضم وتهويد الضفة الغربية .. فهل ينجح مشروعه بإقامة "مملكة إسرائيل التوراتية” ؟

د. سعيد صبري مستشار اقتصادي ومالي دولي – عضو الهيئة الدولية للتحول والاقتصاد الرقمي – الأمانة العامة

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)