نحن أمام مرحلة سياسية واقتصادية شديدة الحساسية، ومع اقتراب الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وتصاعد الضغوط والأزمة الاقتصادية والإجراءات الإسرائيلية التي تلقي بظلالها على شعبنا وقيادتنا وحركتنا الوطنية، ستزداد محاولات التأثير في الرأي العام عبر الأخبار الكاذبة والمزورة، والتسريبات المفبركة، والصحافة الصفراء، وحسابات التضليل.
المطلوب اليوم ليس أن نصدق كل ما ينشر، ولا أن نشارك كل ما يصلنا، بل أن نسأل، من نشر؟ ولماذا الآن؟ ومن المستفيد؟
فالكلمة قد تشعل فتنة، والخبر الكاذب قد يهدم ثقة بنيت عبر سنوات، والمنشور المضلل قد يتحول إلى أداة لضرب فتح أولا، والسلطة الوطنية والحكومة الفلسطينية ثانيا، والمشروع الوطني الفلسطيني في نهاية المطاف.
نختلف سياسيا، ونتنافس انتخابيا، وننتقد أداء المسؤولين، وهذا حق مشروع، لكن الخلاف لا يعني إسقاط الحقيقة، والانتخابات لا تعني إسقاط الأخلاق، والنقد لا يعني صناعة الأكاذيب.
نختلف نعم، ننتقد نعم، لكن لا نسمح للكذب والتضليل أن يصنعا واقعنا
لذلك، علينا أن نكون أكثر وعيا ومسؤولية، وألا نكون وقودا للإشاعة أو أداة في يد الصحافة الصفراء التي تستهدف ضرب الثقة وزرع الفتنة.
💬 التعليقات (0)