f 𝕏 W
معرض "رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين

جريدة القدس

سياسة منذ 12 دق 👁 0 ⏱ 1 د قراءة
زيارة المصدر ←

معرض "رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
افتتح مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" في رام الله معرض "رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين"، الذي يعرض أعمالاً فنية شبابية تتناول قضايا الحقوق والحريات والمشاركة وصناعة القرار. أكد مسؤولون خلال الافتتاح على أهمية دور الشباب كشركاء حقيقيين في عملية الإصلاح، وضرورة تعزيز الحيز المدني الآمن والشامل للجميع، مع التأكيد على أن الفن والثقافة جزء أساسي من النضال الوطني الفلسطيني.
📌 أبرز النقاط

الثّلاثاء 18 أغسطس 2026 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

شرحبيل الزعيم: الحيز المدني يمثل أحد المكونات الأساسية للمجتمع الديمقراطي ومجالاً تتفاعل فيه الحقوق والحريات والمسؤولياتمنى الخليلي: الحيز المدني يجب أن يكون مفتوحاً وآمناً للنساء والشباب والحوكمة والمساءلة والمشاركة لا تكتمل إلا بحضور النساءد. وليد حمدان: فلسطين التي يحلم بها الفلسطينيون هي التي يتمتع فيها الشباب بمساحة واسعة للتعبير والمبادرة والإبداعمارتن موتة كيتر: ألمانيا ترحب بجهود الإصلاح التي تبذلها السلطة الفلسطينية وما تقوم به في هذه الظروف أمر مثير للإعجاب حقاًد. عمر رحال: الإصلاح لن يكون كاملاً ما لم يكن المواطن شريكاً فيه والحيز المدني لن يكون حقيقياً ما لم يكن مفتوحاً وآمناً وشاملاً للجميعرام الله - خاص بـ"القدس"-فتح معرض "رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين"، الذي نظمه مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، في مدينة رام الله، أمس، مساحة جديدة للنقاش حول الحيز المدني والإصلاح في فلسطين، من خلال أعمال شبابية وفنية تناولت قضايا الحقوق والحريات والمشاركة وصناعة القرار.ويطرح المعرض رؤية شبابية تتجاوز اللوحة باعتبارها عملاً فنياً، لتصبح وسيلة لطرح أسئلة تتعلق بفلسطين المنشودة، وطبيعة المجتمع الذي يريده الفلسطينيون، ومدى قدرة الشباب والنساء على المشاركة في الحياة العامة والتأثير في السياسات والقرارات.وافتتح مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" المعرض الفني "رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين"، وذلك في فندق الميلينيوم بمدينة رام الله، وبمشاركة شبابية وفنية، وبحضور ممثلين عن المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني وصنّاع القرار.وتضمن افتتاح المعرض السلام الوطني، وكلمات لمدير عام مركز شمس د.عمر رحال، ووزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم، ووزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، ونائب محافظ رام الله والبيرة وليد حمدان، ورئيس قسم التعاون الإنمائي في الممثلية الألمانية برام الله مارتن موته كيتر، إلى جانب افتتاح المعرض وجولة تفاعلية بين أروقته للتعريف بأبرز الأعمال ورسائلها، فيما أدارت عرافة إطلاق المعرض الصحفية نجاح مسلم.الشباب شركاء حقيقيونقال الزعيم في كلمته: "إن الشباب الفلسطيني يمثلون (شركاء حقيقيين) في عملية الإصلاح والتطوير، وليسوا مجرد مستفيدين أو متلقين لنتائجها"، مؤكداً أهمية تعزيز الحيز المدني، وحماية الحقوق والحريات، وترسيخ سيادة القانون والعدالة، باعتبارها أسساً لبناء مجتمع فلسطيني أكثر إنصافاً واستجابة لاحتياجات المواطنين.فضاء يجمع بين الفن والفكر والقانونووصف الزعيم معرض "رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين" بأنه فضاء يجمع بين الفن والفكر والقانون، ويتيح للشباب التعبير عن رؤيتهم لمجتمع يقوم على احترام الإنسان وحقوقه، وسيادة القانون والعدالة والإصلاح.وأوضح وزير العدل أن الحيز المدني لا يقتصر على كونه مساحة للتعبير، بل يمثل أحد المكونات الأساسية للمجتمع الديمقراطي، ومجالاً تتفاعل فيه الحقوق والحريات والمسؤوليات، ويشارك المواطنون، ولا سيما الشباب، في صياغة مستقبل مجتمعهم.وأشار الزعيم إلى أن الأعمال الفنية المعروضة تتناول قضايا جوهرية تمس بناء دولة القانون، وفي مقدمتها سيادة القانون والوصول إلى العدالة، موضحاً أن سيادة القانون لا تعني مجرد وجود نصوص قانونية، وإنما خضوع الجميع لأحكام القانون، وضمان تطبيقه بعدالة ونزاهة، وحماية الحقوق والحريات دون تمييز.وأكد الزعيم أن الوصول إلى العدالة يمثل حقاً أساسياً يقتضي إتاحة العدالة للجميع، وتمكين كل فرد من معرفة حقوقه ووسائل حمايتها، والوصول إلى المؤسسات والآليات القضائية والقانونية الفاعلة والمنصفة، معتبراً أن التعبير الفني عن القضايا الحقوقية يعكس وعياً شبابياً بأهمية القانون والعدالة في بناء مجتمع أكثر إنصافاً.حماية حرية الرأي والتعبيروأكد الزعيم أن تعزيز الحيز المدني يرتبط بحماية حرية الرأي والتعبير، والحق في المشاركة والتجمع السلمي والوصول إلى المعلومات، وحرية الإبداع الثقافي والفني، مشدداً على أن هذه الحقوق تشكل أساساً لمجتمع يحترم كرامة الإنسان ويعزز سيادة القانون.وقال الزعيم: "إن الإصلاح ينبغي ألا يُنظر إليه باعتباره مجرد معالجة للآثار، وإنما نهجاً مؤسسياً مستداماً يقوم على الوقاية والمساءلة وضمان الحقوق وإتاحة الفرص وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة".وشدد الزعيم على مسؤولية المؤسسات الوطنية في الاستماع إلى الرؤى الشبابية، وفتح مساحات آمنة ومسؤولة للتعبير، وتحويل المبادرات والأفكار إلى مسارات عملية تسهم في تطوير السياسات والتشريعات والممارسات، بما ينسجم مع التزامات دولة فلسطين في مجال حقوق الإنسان.الإصلاح الحقيقي يبدأ من احترام كرامة الإنسانوأكد الزعيم أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من احترام كرامة الإنسان، وأن سيادة القانون لا تكتمل إلا بضمان الحقوق والحريات، وأن بناء دولة المؤسسات يتطلب شراكة حقيقية بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والشباب.وشكر الزعيم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" والقائمين على تنظيم المعرض، والشباب المشاركين بأعمالهم وأفكارهم، والشركاء الذين أسهموا في توفير مساحة للحوار والتعبير والإبداع، معرباً عن أمله في أن يشكل المعرض بداية لمساحات أوسع للحوار الشبابي، وأن تتحول "رؤى الشباب" إلى سياسات وممارسات وإصلاحات تعزز العدالة والكرامة والحقوق والحريات في فلسطين.الفن والثقافة في الحالة الفلسطينية ليسا ترفاًقالت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي في كلمتها: "إن الفن والثقافة في الحالة الفلسطينية ليسا ترفاً، وإنما جزء من النضال الوطني، وأحد أسلحة الشعب الفلسطيني في التعبير عن إرادته في الحياة والحرية والاستقلال، والدفاع عن هويته وذاكرته وروايته"، مؤكدة أهمية توفير مساحات آمنة للشباب والشابات للتعبير والإبداع والمشاركة في الحياة العامة وصناعة القرار.ووصفت الخليلي، المعرض بأنه مساحة لا تجمع الأعمال الفنية والإبداعية فحسب، بل تجمع أفكاراً ورؤى وأصواتاً شابة اختارت الفن وسيلة للتعبير والحوار والتأثير في المجتمع، مشيدة بمبادرة مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، التي جمعت الثقافة والفن مع حقوق الإنسان والديمقراطية وقضايا الحيز المدني والمشاركة العامة.وأكدت الخليلي أن اختيار الفن الشبابي مساحة للحوار يحمل دلالة مهمة، إذ إن حماية الحيز المدني لا تتحقق فقط من خلال الأطر القانونية والمؤسسية، وإنما أيضاً عبر الثقافة والفن وإتاحة المساحات الآمنة أمام الشباب والشابات للتعبير عن رؤيتهم لمجتمعهم ومستقبلهم.ترسيخ مفهوم المساواة والنوع الاجتماعيوأشارت الخليلي إلى أن وزارة شؤون المرأة تقدر دور مؤسسات المجتمع المدني وتؤمن بأهمية الشراكة معها، خصوصاً في تعزيز المشاركة والمساءلة، ونشر ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة، وترسيخ مفهوم المساواة والنوع الاجتماعي، وفتح المجال أمام النساء والشباب ليكونوا شركاء فاعلين في الحياة العامة وصناعة القرار.وقالت الخليلي: "إن الحديث عن الفن في فلسطين لا يمكن فصله عن الخصوصية الوطنية، باعتبار أن الشعب الفلسطيني يعيش تحت الاحتلال ويناضل من أجل حريته واستقلاله وحقه في تقرير مصيره"، لافتة إلى أن الثقافة والفن كانا دائماً جزءاً من النضال الوطني والحفاظ على الهوية والذاكرة والرواية، والتعبير عن التمسك بالحياة والأرض والحرية.وأشارت الخليلي إلى أن عدوان الاحتلال طال مختلف تفاصيل الحياة الفلسطينية، ولم تكن الثقافة والفنون بمنأى عنه، مشيرة إلى تدمير أو تضرر مؤسسات ومراكز ثقافية وفنية، وفقدان فنانين وفنانات وشباب مساحات كانت تحتضن إبداعهم وتتيح لهم التعبير والحوار، وفي قطاع غزة تجاوزت الخسارة المباني والأماكن، لتطول مساحات للذاكرة والثقافة والحياة.الفن لا يُهزم بسهولةوأكدت الخليلي أن الفن لا يُهزم بسهولة، قائلة: "إن هدم قاعة يمكن أن يولد لوحة، وإغلاق مركز ثقافي يمكن أن يفتح فكرة نافذة جديدة، ومحاولات طمس الذاكرة والهوية يقابلها الفن بالحفاظ على الرواية وإيصال رسالة مفادها: (نحن هنا، نريد أن نعيش، ونريد أن نكون أحراراً)".وأوضحت الخليلي أن الفن الرقمي يمنح الشباب أدوات جديدة للتعبير والوصول إلى العالم، وتحويل تجاربهم وأسئلتهم وأحلامهم إلى رسائل قادرة على التأثير وتجاوز الحدود، معتبرة أن كل لوحة تُرسم، وكل صورة تُنتج، وكل فكرة تُشارك، تمثل إعلاناً بأن الشعب الفلسطيني لا يريد أن يُختزل في الألم، بل يريد أن يصنع مستقبله.تمكين الشباب لا يكتمل من دون تمكين الشاباتوشددت الخليلي على أن تمكين الشباب لا يكتمل من دون تمكين الشابات وإتاحة الفرص المتساوية أمام النساء والرجال للمشاركة في الحياة العامة وصنع القرار، مؤكدة أن مفهوم النوع الاجتماعي ليس قضية تخص المرأة وحدها، وإنما مدخل لبناء مجتمع أكثر عدالة، تكون فيه الكرامة والحقوق والفرص متاحة للجميع.وأكدت الخليلي أن الحيز المدني المنشود يجب أن يكون مفتوحاً وآمناً للنساء والشباب والأصوات المختلفة دون إقصاء أو تمييز، وأن الحوكمة والمساءلة والمشاركة لا تكتمل إلا بحضور النساء في مواقع التأثير وصنع القرار، ومشاركة الشابات في صياغة السياسات التي تشكل مستقبلهن.التحرران الوطني والاجتماعي قرينانوقالت الخليلي: "إن التحرر الوطني يجب أن يترافق مع التحرر الاجتماعي، من أجل بناء دولة مستقلة ومجتمع ديمقراطي عادل يحترم الحقوق والحريات ويؤمن بالمساواة، ويمنح الشباب والنساء والشابات فرصة ليكونوا شركاء حقيقيين في صناعة القرار".وأكدت الخليلي أن وزارة شؤون المرأة تمد يدها للشباب والجامعات والمؤسسات الثقافية والفنية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والشركاء كافة، لتوسيع المساحات التي يستطيع فيها الشباب والشابات التعبير والإبداع والمشاركة والوصول إلى مواقع التأثير، مجددة تقديرها لدور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز المشاركة والمساءلة وحقوق الإنسان والمواطنة والمساواة.وحيت الخليلي مركز "شمس" والشركاء على المبادرة، مؤكدة أن الدفاع عن الحيز المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان يمكن أن يكون عملاً فنياً وإبداعياً، وأن الشباب قادرون على تحويل الفن إلى مساحة للحوار ورسالة من أجل الحرية والعدالة والمساواة.الفن لغة للحوار والشباب صوت للمستقبلقال عطوفة نائب محافظ محافظة رام الله والبيرة د.وليد حمدان في كلمته: "إن المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي لا تقتصر على الأرض والاعتداءات اليومية التي ينفذها الاحتلال ومستوطنيه، وإنما تمتد إلى الحقيقة والرواية والصورة والكلمة"، مؤكداً أهمية كل مساحة للتعبير باعتبارها أداة في مواجهة محاولات طمس الحقيقة، مؤكداً أن المعرض يجعل من الفن لغة للحوار، ومن الشباب صوتاً للمستقبل.وأوضح حمدان أن أهمية المعرض تكمن في الأفكار التي تقف خلف كل لوحة، مشيراً إلى أن المشاركة في بناء المجتمع لا تكون فقط عبر المؤسسات والمنابر التقليدية، وإنما يمكن أن تبدأ من لوحة أو صورة أو فكرة أو إبداع رقمي.وأشار حمدان إلى أن الاحتلال ومستوطنيه يواصلون اعتداءاتهم، وكان آخرها في بلدة قصرة جنوب نابلس، مؤكداً أن المواجهة لا تجري على الأرض وحدها، بل تشمل أيضاً معركة الحقيقة والرواية والصورة والكلمة، ما يجعل مساحات التعبير والإبداع ذات أهمية في مواجهة محاولات طمس الحقيقة.وقال حمدان: "إن فلسطين التي يحلم بها الفلسطينيون هي التي يتمتع فيها الشباب بمساحة واسعة للتعبير والمبادرة والإبداع"، معتبراً أن كل عمل فني في المعرض يحمل رسالة تتجاوز الصورة إلى طرح أسئلة حول فلسطين التي يريدها الفلسطينيون، والمجتمع الذي يريدون بناءه، والدور الذي يمكنهم أداؤه في صناعة المستقبل.ووجه حمدان التحية إلى الشباب الذين اختاروا التعبير عن أفكارهم بلغة مختلفة وإبداعية بدل الصمت، كما أشاد بمركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" لإتاحته هذه المساحة، مؤكداً متانة العلاقة بين المحافظة والمجتمع المدني، ومشيداً بدور المركز في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية والمشاركة المجتمعية.أهمية عدم الاستهانة بقوة الفكرةوخاطب حمدان الشباب قائلاً: "إن عليهم ألا يستهينوا بقوة الفكرة، إذ يمكن لصورة واحدة أن تغير طريقة نظر مجتمع كامل إلى قضية ما".ودعا حمدان الشباب إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، باعتبارها إحدى أهم أدوات صون الحريات العامة واختيار الممثلين وتجسيد حق المواطن في المشاركة وصناعة القرار، داعياً إلى رسم فلسطين قائمة على الحرية والكرامة والمشاركة والمسؤولية والعدالة والإبداع.أهمية دور الشبابقال رئيس قسم التعاون الإنمائي في الممثلية الألمانية برام الله مارتن موتة كيتر في كلمته: "إن حرية التعبير والفن ترتبطان ارتباطاً وثيقاً بحالة الديمقراطية والمجتمع المدني"، مشدداً على أهمية دور الشباب والفنانين الشباب في التعبير عن تطلعاتهم، ومساءلة الحكومات والأطراف السياسية والمجتمع الدولي بشأن حقوق الإنسان.وعبّر مارتن عن سعادته بالمشاركة في افتتاح المعرض، مؤكداً أهمية الفن كوسيلة للتعبير وإيصال أصوات الشباب وتطلعاتهم، وداعماً مشاركتهم الفاعلة في إيصال صوتهم إلى الجهات الحكومية، ومشيداً بالدور الذي تؤديه مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز الحوار بين الشباب وصنّاع القرار، بما يسهم في تطوير سياسات وقوانين داعمة لحقوق الشباب وتطلعاتهم.وأوضح مارتن أن الفن يؤدي دوراً مهماً في الديمقراطية والمجتمع المدني، مؤكداً أن غياب الديمقراطية ترافق تاريخياً مع غياب حرية الفن، الأمر الذي يؤكد الترابط الوثيق بين حرية التعبير وحرية الفن والديمقراطية والمجتمع المدني.وقال مارتن: "إن الأمر ينطبق كذلك على فلسطين"، مؤكداً الحاجة إلى الشباب والفنانين الشباب من أجل تحدي الحكومات، والتعبير عن القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، وكذلك مساءلة الشركاء الدوليين، ومن بينهم ألمانيا والمجتمع الدولي.ترحيب بجهود الإصلاح التي تبذلها السلطةوأكد مارتن أن ألمانيا ترحب بجهود الإصلاح التي تبذلها السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى صعوبة الظروف التي تجري فيها هذه الجهود، في ظل الاحتلال وعنف المستوطنين وقيود الحركة وحجب الإيرادات عن السلطة الفلسطينية، معتبراً ما تقوم به السلطة الفلسطينية في هذه الظروف يعد أمراً مثيراً للإعجاب حقاً.وشدد مارتن على ضرورة وجود مجتمع مدني قوي ونقدي يواكب جهود الإصلاح، مشيراً إلى أهمية مؤسسات مثل مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" في مساءلة الحكومة الفلسطينية والنظر بصورة فاحصة في مسار العمل وما يحتاج إلى تحسين.وحذر مارتن من أن تضييق مساحة المجتمع المدني لا يأتي فقط من الاحتلال أو الحكومة، بل يمكن أن يحدث أيضاً من داخل المجتمع المدني نفسه، داعياً إلى انتقاد أي قمع للأصوات وحرية التعبير، سواء صدر عن الاحتلال أو الأطراف السياسية أو داخل مؤسسات المجتمع المدني.تشجيع الشباب الواعدينقال مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" د.عمر رحال في حديث مع "ے": "إن معرض (رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين) منح الشباب والشابات الفنانين والفنانات مساحة للتعبير عن رؤاهم بشأن الإصلاح، والمشاركة في الشأن العام وصياغة السياسات والقرارات الحكومية، وفلسطين التي يتطلعون إليها".ضرورة وجود حيز مدني يتسع للجميعوأوضح رحال أن المركز أراد من خلال المعرض تشجيع الشباب الواعدين على عرض إنتاجهم الفني، واستخدام الفن باعتباره لغة عابرة للحدود وأداة جديدة لنشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، والتأكيد على ضرورة وجود حيز مدني يتسع للجميع، وطرح رؤى الإصلاح عبر الأعمال الفنية.وأشار رحال إلى أن مركز "شمس" يسعى إلى تطوير أدوات عمله وعدم الاكتفاء بالوسائل التقليدية، مثل ورش العمل والتدريبات والمؤتمرات واللقاءات المفتوحة، والاستفادة من الفن والموسيقى والرياضة والفلكلور والثقافة لإيصال رسائل حقوق الإنسان إلى مختلف القطاعات والأطراف.وأكد رحال أهمية إشراك الوزراء وصنّاع القرار في المعرض، ليطلعوا على إبداعات الشباب ومطالبهم، وأن تنتقل هذه الرؤى إلى مجلس الوزراء والبرامج والخطط القطاعية والاستراتيجية، بما يضمن مشاركة الشباب في صنع القرار، باعتبارهم "نصف الحاضر وكل المستقبل".وأوضح رحال أن المعرض سينتقل إلى جامعات ومؤسسات أخرى، في المرحلة النهائية، لتوسيع المشاركة وتعميم الفكرة.الحيز المدني ليس مفهوماً نظرياًوفي كلمته خلال افتتاح المعرض، قال رحال: "إن الحيز المدني ليس مفهوماً نظرياً أو مساحة تخص مؤسسات المجتمع المدني وحدها، بل هو المجال الذي يجد فيه الإنسان مكاناً آمناً لصوته وفكرته ومبادرته، ويتمكن من خلاله من التعبير والمشاركة والوصول إلى المعلومات ومساءلة المؤسسات والإسهام في صياغة القرارات والسياسات التي تؤثر في حياته ومستقبله".وأوضح رحال أن الحيز المدني القوي لا يضع الدولة والمجتمع في مواجهة، وإنما يؤسس لشراكة مسؤولة تقوم على سيادة القانون واحترام الحقوق والحريات والشفافية والمساءلة، معتبراً أن النقد البنّاء والمشاركة العامة مصدر قوة للمؤسسات وليسا تهديداً لها.وأكد رحال أن الإصلاح المنشود لا يُقاس بعدد الخطط واللجان والتشريعات فقط، وإنما بمدى شعور المواطن بأن صوته مسموع، وكرامته مصونة، وحقوقه محمية، وأن مشاركته قادرة على إحداث أثر حقيقي، مشدداً على أن الإصلاح يبدأ من الإنسان ويُبنى معه، ولا يمكن أن يتحقق من دون مجتمع مدني حر وفاعل، ومؤسسات رسمية منفتحة، وشباب ونساء قادرين على المشاركة وصنع القرار.الفن ليس عنصراً جمالياً فقطوأشار رحال إلى أن تنظيم المعرض ينطلق من إيمان مركز "شمس" بأن الفن ليس عنصراً جمالياً فقط، بل لغة للحرية وأداة للمشاركة والتأثير والتغيير المجتمعي، موضحاً أن اللون والصورة والرمز تتيح للفنانين تحويل تجاربهم وتحديات مجتمعهم وآمالهم إلى رسائل بصرية تختصر كثيراً من الكلام وتفتح مساحات جديدة للحوار والتفكير.الشباب شركاء واعدونولفت رحال إلى تنوع الأعمال المشاركة في رؤاها وأفكارها وأساليبها، واجتماعها حول قيمة الإنسان وحقه في الحرية والكرامة والمشاركة، مؤكداً أن الشباب ليسوا مجرد فئة مستهدفة في البرامج والسياسات، بل شركاء في صياغة الحاضر وبناء المستقبل.وخصّ رحال الشباب والشابات في قطاع غزة بتحية، لمشاركتهم بأعمالهم ورسوماتهم رغم قسوة الظروف، معتبراً أن حضورهم بفنهم ورسائلهم وإصرارهم على الحياة يؤكد أن هذه الأعمال ليست مجرد لوحات معلقة، وإنما تعبير عن توق الفلسطيني للحياة.بناء جسور للحواروأوضح رحال أن المعرض يهدف إلى بناء جسور للحوار بين الشباب والفنانين والجمهور والمؤسسات الرسمية والأهلية وصنّاع القرار، وتقريب قضايا الإصلاح والحوكمة والمساءلة من المواطنين، وتشجيعهم على المشاركة المدنية والسياسية الفاعلة، معرباً عن أمله في أن تجد رسائل الأعمال طريقها إلى السياسات والقرارات والممارسات المؤسسية.وثمّن رحال دعم الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) للمشروع وتمويله، ودعم الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، إلى جانب جهود الشركاء والمؤسسات الرسمية والأهلية والفنانين والفنانات والشباب والشابات المشاركين.فلسطين المنشودة تتسع لجميع أبنائها وبناتهاوأكد رحال أن فلسطين المنشودة هي فلسطين التي تتسع لجميع أبنائها وبناتها، وتقوم على القانون والمؤسسات والحقوق والحريات والمشاركة والمساءلة واحترام الاختلاف، مشدداً على أن الإصلاح لن يكون كاملاً ما لم يكن المواطن شريكاً فيه، وأن الحيز المدني لن يكون حقيقياً ما لم يكن مفتوحاً وآمناً وشاملاً للجميع.

معرض "رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)