أعرب الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تفاؤله الكبير حيال الاكتشافات النفطية الأخيرة التي أُعلن عنها قبالة سواحل الأمازون. وخلال زيارة ميدانية لمواقع عمليات شركة 'بتروبراس'، ظهر الرئيس مرتدياً الزي البرتقالي الخاص بعمال النفط، مؤكداً أن هذه الثروات تمثل حجر الزاوية في بناء اقتصاد وطني قوي.
ووصف لولا دا سيلفا هذه الاكتشافات بأنها 'جواز سفر إلى المستقبل'، مشيراً إلى أن بلاده تقف على أعتاب مرحلة اقتصادية جديدة. وأوضح أن هذا التوجه لا يعني التخلي عن التزاماته البيئية، بل هو وسيلة لتمكين الدولة من تحقيق أهدافها التنموية والسيادية في قطاع الطاقة العالمي.
وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان شركة النفط الوطنية 'بتروبراس' عن رصد كميات مبشرة من الخام قبالة ساحل ولاية أمابا في أقصى الشمال البرازيلي. ويأتي هذا الإعلان بعد نحو عام كامل من بدء أعمال الحفر الفعلي في المنطقة، والتي سبقتها سنوات من التحضيرات التقنية واللوجستية المعقدة.
وكانت الشركة، التي تسيطر الدولة على حصة الأغلبية فيها، قد خاضت مساراً إدارياً وقانونياً طويلاً استمر لخمس سنوات للحصول على التراخيص البيئية اللازمة. وتعتبر هذه الخطوة انتصاراً لخطط الحكومة الرامية إلى توسيع رقعة الاستكشافات النفطية في مناطق بحرية بكر لم يسبق استغلالها بشكل كامل.
وفي مشهد رمزي، قام الرئيس البرازيلي برفع قارورة تحتوي على عينة من النفط الخام المستخرج حديثاً أمام عدسات الكاميرات. ومازح الحضور قائلاً إنه سيحتفظ بهذه العينة في صندوق خاص، واصفاً رائحة النفط بأنها 'طيبة جداً' في إشارة إلى القيمة الاقتصادية العالية التي يمثلها للبرازيليين.
ورغم دعمه المعلن للتحول التدريجي نحو الطاقة النظيفة للحد من آثار التغير المناخي، يرى لولا أن الواقع الاقتصادي يفرض استغلال الموارد المتاحة. ويؤكد الرئيس اليساري أن العائدات المالية الضخمة المتوقعة من هذا النفط ستُخصص لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية الخضراء في المستقبل.
💬 التعليقات (0)