شهدت مدن ومخيمات الضفة الغربية المحتلة، فجر ونهار الإثنين، موجة جديدة من التصعيد العسكري الإسرائيلي، تمثلت في حملات اعتقال ومداهمات غير مسبوقة. وتزامن هذا النشاط العسكري مع اعتداءات مكثفة نفذتها مجموعات من المستوطنين استهدفت ممتلكات المواطنين وأراضيهم في مناطق متفرقة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الميدانية المتوترة أصلاً منذ أكتوبر الماضي.
وفي تطور خطير، اقتحمت قوات الاحتلال ساحات مستشفى الجمعية العربية للتأهيل في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية. وأفادت مصادر طبية بأن الجنود أثاروا حالة من الذعر بين المرضى والمراجعين، حيث تم الاعتداء جسدياً على عدد منهم داخل حرم المنشأة الطبية التي يفترض أن تتمتع بحماية دولية.
من جانبها، أصدرت وزارة الصحة الفلسطينية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه هذا الاقتحام، مؤكدة أن المراكز الطبية هي أماكن محمية بموجب القانون الدولي الإنساني. وشددت الوزارة على أن تعريض حياة الطواقم الطبية والمرضى للخطر يعد جريمة تستوجب محاسبة الاحتلال في المحافل الدولية.
وطالبت الوزارة المنظمات الصحية والحقوقية العالمية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتحرك الفوري. وأكدت على ضرورة توفير حماية دولية للمستشفيات الفلسطينية التي تتعرض لانتهاكات متكررة تعيق تقديم الرعاية الصحية الأساسية للمواطنين تحت الاحتلال.
وفي شمال الضفة، نفذت وحدات خاصة من جيش الاحتلال، من بينها وحدة 'دوفدفان'، عملية عسكرية واسعة في بلدة قباطية ومخيم الفارعة. وذكرت مصادر أن القوات داهمت ما يقارب 100 مبنى سكني ومنشأة، حيث أجرت تحقيقات ميدانية مع عشرات المواطنين وسط إجراءات أمنية مشددة.
وزعم جيش الاحتلال في بيان له أن العملية أسفرت عن اعتقال شخصين وصفهما بـ 'المخربين'، بدعوى تخطيطهما لتنفيذ عمليات هجومية ضد أهداف إسرائيلية. وأشار البيان إلى أن القوات استكملت ما وصفها بـ 'العملية اللوائية' في منطقة لواء منشيه، والتي تضمنت تفتيشاً دقيقاً للمباني المستهدفة.
💬 التعليقات (0)