أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشكل قاطع رفضه تمديد الاتفاق الإطاري المبرم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي انتهت مدته الزمنية المحددة بـ 60 يوماً يوم الإثنين. وجاء هذا الموقف خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية لن تمنح طهران مزيداً من الوقت دون استجابة واضحة للمطالب المطروحة.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في الثامن عشر من يونيو الماضي مذكرة تفاهم تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، وهي الاتفاقية التي منحت الطرفين مهلة شهرين للتفاوض حول اتفاق نهائي وشامل. ويهدف هذا المسار التفاوضي المتعثر إلى حسم ملف البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على قطاعات حيوية في إيران.
وفي رده على تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى تسوية نهائية، أوضح ترمب أن الجانب الإيراني يبدي رغبة في إبرام اتفاق، لكنه استدرك قائلاً إنهم يرفضون الالتزام بالمعايير والبنود التي تراها واشنطن ضرورية. وشدد الرئيس الأمريكي على أن بلاده لم تصل بعد إلى النقطة التي تضمن قبول طهران للشروط الصارمة المتعلقة بأنشطتها النووية الحساسة.
وجدد ترمب التزامه بالاستراتيجية الأمريكية الثابتة التي تمنع إيران من حيازة أي سلاح نووي تحت أي ظرف من الظروف، معتبراً أن هذا الهدف غير قابل للتفاوض. وأشار إلى أن الضغوط الحالية تهدف إلى إجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية تمس صلب برنامجها النووي وقدراتها العسكرية التي تثير قلق حلفاء واشنطن في المنطقة.
وعلى صعيد الملاحة البحرية، أبدى الرئيس الأمريكي إعجابه بمقترح يعتبر مضيق هرمز بمثابة 'أراضي أمريكية'، واصفاً الفكرة بأنها رائعة وتعكس حجم النفوذ الحالي. وادعى ترمب أن القوات الأمريكية تفرض سيطرة كاملة على الممر المائي الاستراتيجي، مشيراً إلى أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية يحقق نتائج إيجابية جداً من وجهة نظره.
في المقابل، سارع الحرس الثوري الإيراني إلى نفي ما أورده ترمب حول وجود قنوات اتصال خلفية، حيث أكد المتحدث باسم الحرس، حسين محبي، عدم صحة هذه الادعاءات. وشدد محبي على أن القضايا الدبلوماسية والسياسة الخارجية تقع حصراً ضمن اختصاص مؤسسات الدولة الرسمية، نافياً انخراط القيادات العسكرية في أي حوارات سرية مع الجانب الأمريكي.
💬 التعليقات (0)