لا تنتهي مأساة العائلات في غزة بفقدان ذويها، إذ لا يزال مصير آلاف الشهداء مجهولا بعدما حالت الأنقاض ونقص المعدات والإمكانات دون انتشال جثامينهم، في وقت يواصل فيه رجال الدفاع المدني عمليات البحث بوسائل محدودة لا تتناسب مع حجم الدمار.
ويرصد مراسل الجزيرة من مدينة غزة غازي العالول جانبا من هذه المعاناة، خلال وصول فريق من الدفاع المدني إلى موقع جديد للبحث عن جثامين مفقودين، مستخدما حفارا واحدا ضمن مشروع ممول من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ويتركز العمل على انتشال جثامين 10 شهداء من تحت أنقاض منزل عائلة البطنيجي، في واحدة من عمليات البحث التي تتواصل في مناطق عدة من مدينة غزة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن المشروع يهدف إلى انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، موضحا أن الفرق تعمل ضمن برنامج يمتد لنحو 800 ساعة عمل في مدينة غزة، وتشمل مناطق الزيتون والصبرة وتل الهوا، لكنها تعتمد على حفار واحد فقط.
وبينما تتقدم عمليات البحث ببطء، تنتظر عائلات المفقودين لحظة العثور على جثامين ذويها، أملا في أن تنتهي سنوات من الانتظار وأن تتمكن من دفن أحبائها.
وبعد 3 سنوات على المجزرة التي أودت بحياة عدد من أفراد أسرتها، وصلت ميس إلى موقع البحث، لتعيش لحظة مؤثرة وهي تنتظر العثور على ذويها الذين ظلوا تحت الأنقاض طوال هذه السنوات. وتقول ميس وسط انفعال شديد: "أمانة… أمانة تأخذوني معهم"، قبل أن تنادي أحد أفراد أسرتها وتخاطبه بكلمات تختلط فيها مشاعر الحزن والاشتياق والعتاب، قائلة "هذا حبيبي.. حبيبي يا أخي.. طولنا عليك يا حبيبي".
💬 التعليقات (0)