تضع الظاهرة المتفاقمة للكلاب الضالة أهالي مدينة تعز اليمنية تحت وطأة خوف يومي، مع اتساع رقعة انتشارها في الشوارع والأحياء السكنية، وهو ما يرفع منسوب الخطر على حركة المارة ولا سيما الأطفال، وسط استنفار صحي يحذر من داء الكلب الفتاك "السعار" في حال التراخي عن توفير الرعاية الوقائية العاجلة.
وفي حديث للجزيرة، رسم مسؤول الإعلام الصحي بمكتب الصحة والسكان في تعز، تيسير السامعي، صورة قاتمة للوضع الميداني، مؤكدا تسجيل أكثر من 700 حالة عقر استقبلتها المرافق الطبية بالمحافظة، في حين قضى طفل حتفه إثر تعرّضه لعضة حرمته الظروف من تلقي المصل الوقائي في الوقت المناسب، وشدد على أن هذا المشهد بات يشكل مصدر قلق بالغ للمنظومة الصحية.
وقال السامعي إن البروتوكول الطبي الحالي يتعامل مع كافة الحالات الوافدة بوصفها إصابات مشتبهة بالفيروس القاتل، الذي يتسبب في وفاة المصاب حتما بمجرد ظهور الأعراض السريرية، مما يجعل سرعة الاستجابة الطبية عقب العقر الفاصل الوحيد بين الحياة والموت.
وأضاف أن تصاعد الأرقام يضاعف الأعباء على القطاع الصحي المُنهك أساسا، نظير الحاجة الدائمة لتأمين المخزون الدوائي من الأمصال واللقاحات.
ووجه المسؤول الصحي دعوة عاجلة لتكامل الجهود بين الأجهزة الرسمية والمجتمع المحلي لكبح الظاهرة، بالتوازي مع تأمين المستلزمات الطبية، مناشدا السكان سرعة التوجه إلى المستشفيات فور التعرّض لأي إصابة.
وفي أروقة مستشفى السمني السويدي بتعز، تتكشف أبعاد الأزمة بوضوح، إذ صرح مدير إدارة الجودة بالمستشفى، وليد عبد القادر القدسي، بأن التدفق المستمر للمصابين يعكس تجذر المشكلة خلال الأشهر الأخيرة.
💬 التعليقات (0)